تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

- 60 - تقي الدّين المقريزي ( توفي 845 ه / 1441 م )

أرّخ لتجريدات السّلطان النّاصر فرج إلى دمشق الثالثة عام 809 ه ، والرابعة عام 810 ه والخامسة عام 812 ه ، والسادسة عام 813 ه أحمد بن علي بن عبد القادر ، أبو العبّاس الحسيني العبيدي ، تقي الدّين المقريزي ، مؤرّخ الدّيار المصرية في عصره بلا منازع . يذكر السّخاوي أن أصله من بعلبك ونسبته فيها إلى حارة المقارزة . ولد في القاهرة سنة 766 ه ونشأ بها وأقام حتى وفاته ، وولي بها الحسبة غير مرّة أولاها سنة 801 ه ، كما ولي الخطابة بجامع عمرو وبمدرسة السّلطان حسن ، والإمامة مرّات بجامع الحاكم ، وقراءة الحديث بمدرسة المؤيّديّة وغيرها . وتقلّب في عدّة وظائف قضائية وإدارية ، في القاهرة ودمشق التي زارها مرارا . وحجّ غير مرّة ، وسمع بمكّة والمدينة . اتّصل بالملك الظاهر برقوق ، وصارت له حظوة عنده ، ثم عند ولده الملك النّاصر فرج من بعده ، ودخل دمشق معه في تجريدته الرّابعة عام 810 ه ، وعرض عليه قضاؤها فأبى وعاد إلى مصر . وتوثّقت صلته بالأمير يشبك الدّوادار وقتا ، ونال في ظلّه جاها ومالا ، ثم زهد في الوظائف العامّة واستقرّ في القاهرة وتفرّغ إلى الكتابة وهو يومئذ في نحو الخمسين من عمره . ويروي السّخاوي - وهو معاصره تقريبا - في كتابه « الضّوء اللامع » أنه قرأ بخط المقريزي أن تصانيفه زادت على مائتي مجلّد ، ويذكر منها أشياء عديدة وصلنا بعضها وباد الآخر .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 341 | أحمد ايبش