عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه .
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المدينة مهاجري ، فيها مضجعي وفيها مبعثي ، حقيق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر ، من حفظهم كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ، ومن لم يحفظهم سقي من طينة الخبال » .
قيل للمزني : ما طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار « 1 » .
ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخولها
وفي « الصحيحين » من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطّاعون ولا الدّجّال » « 2 » .
وفيهما من حديث أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ليس من بلد إلّا سيطؤه الدّجّال ، إلا مكّة والمدينة ، ليس له نقب من أنقابها إلّا عليه الملائكة صافّين يحرسونها ، فينزل السّبخة ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كلّ كافر ومنافق » « 3 » .
وأخرج البخاري من حديث أبي بكرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يدخل المدينة رعب المسيح الدّجّال ، لها يومئذ سبعة أبواب على كلّ باب ملكان » « 4 » .
ذكر ما يؤول إليه أمرها
أنبأنا القاسم بن علي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الحسن ،
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في « الكبير » 20 / 205 ( 470 ) ببعض اختلاف في ألفاظه ، وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » 3 / 310 : فيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك ، واللّه أعلم . انتهى منه .
والمزني : هو معقل بن يسار راوي الحديث .
( 2 ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب لا يدخل الدجال المدينة ( 1880 ) ، ومسلم في الحج ، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها ( 1379 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب لا يدخل الدجال المدينة ( 1881 ) ، ومسلم في الفتن ، باب قصة الجساسة ( 2943 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة ، باب لا يدخل الدجال المدينة ( 1879 ) ، وقع في « المطبوعتين » ( في كل باب ملك ) وما أثبت من « صحيح البخاري » !