تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجاه دار سعيد بن عثمان التي يقال لها : الزوراء ، بالبقيع مرتفعا عن الطريق . وأنبأنا أبو القاسم الأزجي ، عن أبي علي الأصبهاني ، عن أبي نعيم الحافظ ، عن أبي محمد الخواص ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن المخزومي ، حدّثنا الزبير بن بكار ، حدّثنا محمد بن الحسن ، عن صالح بن قدامة ، عن أبيه ، عن عائشة بنت قدامة قالت : كان القائم يقوم عند قبر عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه فيرى بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليس دونه حجاب . وحدّثنا محمد بن الحسن ، حدّثنا سليمان بن سالم ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه قال : أرسلت عائشة رضي اللّه عنها إلى عبد الرحمن بن عوف حين نزل به الموت : أن هلمّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى إخوانك ، فقال : ما كنت مضيقا عليك بيتك ، إني كنت عاهدت ابن مظعون أينا مات دفن إلى جنب صاحبه « 1 » . قلت : فعلى هذا قبر ابن مظعون وابن عوف رضي اللّه عنهما عند إبراهيم عليه السلام ، فينبغي أن يزار هناك . وقبر فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما في قبة في آخر البقيع . وروى عيسى بن عبد اللّه بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت مهاجرة مبايعة بالروحاء ، مقابلها حمام أبي قطيفة . قلت : واليوم مقابلها نخل يعرف بالحمام . وقبر عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وعليه قبة عالية ، وهو قبل قبة فاطمة بنت أسد بقليل وحوله نخل . روى ابن شهاب أن عثمان رضي اللّه عنه لما قتل دفن في « حش كوكب » ، فلما ملك معاوية رضي اللّه عنه واستعمل مروان على المدينة ، أدخل ذلك الحش في البقيع ، فدفن الناس حوله . قلت : والحش : البستان .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1 / 115 .