وقت الحاجة المهمة ، ودائما هكذا كل سنة . وبهذا السبب كثرت عساكرهم في سائر ممالكهم . نسأل اللّه أن ينصر دولة المسلمين .
وبلغنا أنه لما سافر إسماعيل باشا وإلي مصر إلى إسطنبول لمواجهة السلطان أهداه مليوني جني مصري من خمسة ريال عن عشرة مليون ريال غير الذي أهداه لأرباب الدولة ، ومن السلاح ثمانين نفرا من الشكل الجديد ، وصارت له وجاهة عظيمة ، ورجع إلى مصر . وكان سفره من إسطنبول في الساعة الثامنة من الليل بلا علم من السلطان ، وبعد سفره عزل الصدر الأعظم بسبب ذلك ، كيف تركه يسافر وهو عنده علم بذلك ، وربما كان في نفس السلطان شيء على إسماعيل باشا ، وولوا مكانه مدحت باشا الذي كان واليا في بغداد ثم عزل ثم ولوا مكانه غيره ، واللّه أعلم .
ومن أراد التوجه إلى مصر يأخذ معه البتنوا « 1 » لأجل كراء البوابير وخرجه . وفي القدس الشريف يأخذ معه ريالات مجيدية بيضاء ، والزلط سائر بجده ومكة لخرجه . والذهب كله يخسر . وريال الفرنسة والمجيدي بينهما فرق عشرين ديواني لا زيادة ، ليعلم الواقف على ذلك .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعله يقصد نوعا مخصوصا من النقود .