التي رسونا بها من أجل الماء وراحة الركاب وقضاء حوائجهم ، ورسونا في مكانين ، والبحر الجديد في بعض الأماكن لا يتسع إلا لمرور مركب واحد لا زيادة . وبعض الأماكن متسع حد النظر ، وهو في وسطه أوسع ، وفي طرفيه أضيق ، وإذا رميت حجرا يصل الجانب الآخر من غير تكلف ، الحاصل أن الاتساع بقدر مرور مركب واحد .
وهناك كراكات تحفر في هذا البحر وهم دائما في شغل ، يتوقفون للحفر حيث يشاءون ، ويعزلون الرمل وحده والحجر وحده . وإذا أراد مركب أن يمر في هذا المكان الضيق يعطي خبرا في تلغراف لئلا يقدم عليه مركب آخر من الجهة الأخرى ويصير التصادم .
والسلك مساير البحر الجديد والمكان المتسع أصله نازل ، ولّما قطعوه من الطرفين امتلأ بحرا فصار بحرا واسعا ، وبنى الفلاحون والصيادون على شواطئه جميعها . ومررنا على البحيرة المتقدم ذكرها ورأينا فيها آية من الطير ، شيء لا يحصى ولا يعد ، منه على الماء ومنه في السماء « 1 » ، لأن البحر الجديد يمر بقربها .
ومن الإسماعيلية ركبنا في بابور الدخان البري إلى السويس ، وفي يومنا وصلنا السويس صلاة العتمة ، لأننا مكثنا بالإسماعيلية من
هامش
( 1 ) في الأصل « ومنه طائر » .