الفاتحة عليه ، فقرأها عليه جم كبير ، فكنت ممن قرأها عليه ، وكنت آخر من قرأها عليه للنبي ، قرأتها عليه قريب العصر من يوم الاثنين عشري صفر .
ومات في صبح يوم الثلاثاء الذي يليه .
وحدّث ب « الصحيحين » غير مرة .
وله نظم سمعت معه شيئا منه .
وله نظم كتاب « ورقات المهرة » لوالده على طريقة « الشاطبية » وسماها « غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب » .
وجعل جملة من كتب القراءات وغيرها وأوقفها على نفسه ، ثم على من سيحدثه اللّه له من الولد ، ثم على سائر المسلمين ، وجعل مقرها بعد موتهم برباط ربيع من مكة المشرفة ، فلم يعقب فنقلت بعد موته إلى الرباط المذكور فانتفع بها المسلمون .
وكان إماما ، عالما ، صالحا ، متعففا ، غير ملتفت إلى ما في أيدي الناس .
وكانت وفاته في صبح يوم الثلاثاء حادي عشري صفر سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه عصر يومه « 1 » عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة قبلي قبر سيدي الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي رحمهم اللّه وإيانا آمين .
أنبأنا الشيخ الإمام شيخ القراء زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عياش الدمشقي المكي ، عن الإمام عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي ، أنبأنا أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي الدبوسي ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد اللّه ابن المقير البغدادي ، إذنا عن أبي المعالي الفضل بن سهل بن بشر الإسفرائيني ، أنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، أنا أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، أنا أبو
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 290 .