خرج على عينه اليسرى ، وكان أول ما خرج قدر العدسة ثم صار يكبر إلى أن صار قدر الليمونة الصغيرة ففتحه فخرج منه دم وقيح ، وآل به ذلك إلى أن مات في عشاء ليلة الاثنين سادس ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة رحمه اللّه وغفر له ، ماذا فقدت « 2 » من فوائده .
أخبرنا الفقيه موفق الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم الإبّي ، سماعا عليه ثلاث مرات ، الأولى من لفظه قال : أخبرتنا به أم عبد اللّه عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي المقدسي سماعا . ح وأنبأتنا عاليا عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، المذكورة قالت : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار ، سماعا قال : أنا أبو المنجى عبد اللّه بن عمر بن علي ابن اللّتي ، قال : أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن النحاس ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري ، إجازة أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن مالك بن أنس ، عن سمي مولى أبو بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله » « 3 » .
حديث صحيح متفق عليه .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة من طرق ، منها لمسلم وابن ماجة عن أبي مصعب به فوافقناهما بعلو وللّه الحمد والمنة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 357 .
( 2 ) في معجم ابن فهد : فقدنا .
( 3 ) أخرجه البخاري في العمرة ، باب السفر قطعة من العذاب 2 : 639 / 1710 . ومسلم في الإمارة ، باب السفر قطعة من العذاب . . . 3 : 1526 / 1927 . والنسائي في الكبرى ، السفر 5 : 242 / 8783 . وابن ماجة في المناسك ، باب الخروج إلى الحج 2 : 962 / 2882 .