الترمذي » .
ومن القاضي كمال الدين عبد اللّه بن خير « الموطأ رواية يحيى بن يحيى » ، و « التقصي لابن عبد البر » ، والأول من « الخلعيات » ومن غيرهما .
ثم قدما مكة في موسم سنة خمس عشرة صحبة الحاج المصري ، ثم عاد إلى بلاد اليمن ، ثم دخل القاهرة أول يوم من سنة تسع عشرة فأقام بها هذه السنة ، ثم عاد إلى مكة ثم إلى بلاد اليمن ، وصار يتعاهد الوصول إلى مكة المشرفة ، وسمع بها في سنة أربع وعشرين من نور الدين ابن سلامة « جامع الترمذي » ، وقرأ عليه في سنة ست وعشرين « صحيح البخاري » .
وقرأ بمكة أيضا على الخطيب أبي الفضل ابن ظهيرة في سنة سبع وعشرين « السيرة لابن إسحاق » .
وعلى أحمد بن إبراهيم المرشدي في سنة اثنتين وثلاثين « المناسك الكبرى لابن جماعة » ، و « البردة للبوصيري » .
وحدث سمعت منه كثيرا ، وسمع عليه الفضلاء .
ونظم الشعر أنشدني منه كثيرا ، وطارح شيخنا ابن حجر وغيره .
وانقطع بمكة من أثناء سنة أربعين وثمانمائة إلى أن مات لم يخرج منها إلا إلى المدينة الشريفة مرات ، وكتب بخطه الحسن الكثير لنفسه ولغيره ، وكتب ربعة شريفة ثلاثين جزءا ببرية « 1 » واحدة ، وجمع مجاميع حسنة وفوائد مهمة .
وكان إماما علامة ، فقيها ، أديبا ، بارعا ، متواضعا ، حسن الهيئة ، كثير الفكاهة ، حلو النادرة ، حسن المذاكرة ، كثير الاستحضار لمستحسنات من الشعر والحكايات والنوادر والظرف ، وعلى ذهنه فضائل وفوائد .
وله محاضرات لطيفة ونوادر طريفة مع الاجتهاد في الطواف وملازمة التلاوة وغيرهما من أسباب الطاعة ، وحصل له قبل موته بنصف سنة خروج ،
هامش
( 1 ) في معجم ابن فهد : سربة .