قدم مكة للحج مع والدته ، وكانت امرأة صالحة ، وفي خدمتها أخوه أبو العباس أحمد المتقدم الذكر [ 402 ] ، فجاوروا بمكة فمات الشيخ علوان بمكة ثم والدته .
قال . . « 1 » في « الإعلام » : أخو أبي محمد عبد الرحمن ابن الأستاذ ، إمام زاهد عابد .
علق عنه أبو المواهب بن صصري وقال : أقام بالحجاز سنين ، وكان للمجاورين به راحة .
قدم علينا سنة ثمان وسبعين ، ثم سأل صلاح الدين أن يرسل معه من يخفره إلى المدينة ، فأرسل معه من خفره فوصل ومرض ، ومات في شعبان بها - يعني من سنة ثماني وسبعين وخمسمائة - قدم إلى مكة فأدرك أوائل رجب لموافقة المعتمرين بمكة ، وأقام شهر رجب ودخل عليه شعبان فمرض أياما منه إلى قريب نصفه ، ثم توفي رحمه اللّه ، وشهده أكثر أهل مكة ، وصلي عليه بالحرم الشريف ودفن خارج مكة على الطريق الآخذة إلى منى مما يلي عقبة ، كذا وله أربعون سنة قضى أكثرها في الاشتغال بكتاب اللّه عز وجل والفقه ، وسمع حديثا كثيرا ثم انقطع ، وكانت له أوراد حسنة واجتهاد .
وقال في « تاريخ حلب » : وكان زاهدا ورعا فقيها ، ولما مرّ بالموصل اجتمع به العماد بن يونس وتكلم معه فقال العماد : الحمد للّه الذي أراني فقيها زاهدا . . « 2 » .
من « طبقات الصوفية للشيخ إبراهيم القادري » .
هامش
( 1 ) بياض مقدار كلمة .
( 2 ) بياض مقدار كلمة .