تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢

[ 955 ] - عطية بن سعيد بن عبد اللّه الأندلسي .

قال في « الصلة » : يكنى أبا محمد ، أندلسي حافظ . سمع بالأندلس من أبي محمد الباجي وطبقته ، وخرج منها قبل الأربعمائة ، ذكر ذلك الحميدي وقال : أخبرني أبو محمد القبشي أنه طاف بلاد المشرق سياحة وانتظمها سماعا ، وبلغ إلى ما وراء النهر ، ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها مدة ، وكان تقلد مذهب الصوفية والتوكل ، ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئا ، وكان له حظ من الناس وقبول ، وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن ، ثم عاد إلى بغداد . هذا معنى قول القبشي . وقال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب : قدم عطية أبي سعيد بغداد فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي ، وعبد اللّه بن محمد بن خيران القيرواني ، وعلي بن الحسين « 1 » الأذني حدثني عنه أبو الفضل بن « 2 » عبد العزيز بن المهدي الخطيب قال لي : وكان عطية زاهدا ، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبيا . وقال أبو الفضل : ومات سنة ثلاث وأربعمائة فيما أظن . هذا كلام الخطيب . قال لي أبو محمد الجندوني : ثم خرج عطية من بغداد إلى مكة فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي قال : لقيت عطية الأندلسي ببغداد وصحبته ، وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم ، إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ، ويؤثر مما سوى ذلك ، وكان قد جمع
هامش
[ 955 ] - ابن سعيد الأندلسي ( ؟ - 403 ه ) أخباره في : تاريخ بغداد 12 : 322 ، وسير أعلام النبلاء 17 : 412 ، وطبقات الحفاظ 421 .
( 1 ) في الأصل : الحسن ، وما أثبتناه من تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء . ( 2 ) زيادة على الأصل ، وانظر تاريخ بغداد الموضع السابق .