بكالكوط « 1 » في عصر يوم الاثنين ثاني عشري شوال سنة ستين وثمانمائة ، وصلي عليه صبح يوم الثلاثاء سامحه اللّه .
أنشدني في يوم الثلاثاء تاسع عشري ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة لنفسه :
ألا ليت شعري هل أصبح ليلة * وأمسي نزيلا في حمى سيد البشر
وألثم تربا فيه تربة أحمد * وأقضي بذاك الحمى وطر
عليه سلام اللّه ما هبت الصبا * وما لاح ضوء البرق وانهمر المطر
صلاة يفوح المسك ويغتذي * وعلى آله الأخيار وأصحابه الغرر
وأنشدني في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وأربعين بزيادة دار الندوة قوله :
تبدت زينب فنظرت فيها * فزال العقل مني والفؤاد
فقلت لناظريها عودا بها * بئس الكتاب وإن يكادوا
وقوله :
لما تبدى وقد أكبرت صورته * بدر يحيّر المعنى في معانيه
فقلت يا لائمي في محبته * فذلكن الذي لمتنني فيه
وقوله :
رأيت حبيبتي في الليل سكرى * مهفهفة بريحها الخمار
بقدكم له قد بقلبي * قلاه يقل عنه الاصطبار
تميس كأنها غصن وفيه * كما قد قيل رمان صغار
منعمة يغار البدر منها * ويكشف وجهها شمس النهار
فقلت لها بإرفاق ودل * وقلبي من هواها مستطار
هامش
( 1 ) كالكوط : وهي ولاية من ولايات الهند . وتطلق على حاضرة الولاية حكامها سامريون كفار ، ويعيش المسلمون فيها إلى جانب السامريين ، ويجلب من هذه البلاد الفلفل والبهار وهي في الوقت الحاضر عاصمة البنغال الغربية ، ومرفا لها . ( ابن تغري بردى - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور 287 ، المنجد ) .