تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
ووالده : أنشدنا أبو عبد اللّه بن عمران البسكري ، قوله « 1 » :
دار الحبيب أحق أن تهواها * وتحن من طرب إلى ذكراها وعلى الجفون متى هممت بزورة * يا ابن الكرام عليك أن تغشاها فلأنت أنت إذا حللت بطيبة * وظللت ترتع في ظلال رباها مغنى الجمال منى الخواطر والتي * سلبت عقول العاشقين حلاها لا تحسب المسك الزكي « 2 » كتربها * هيهات أين المسك من رياها طابت فإن تبغي التطيب « 3 » يا فتى * فأدم على الساعات لثم ثراها وابشر ففي الخبر الصحيح مقررا * أن الإله بطابة سماها واختصها بالطيبين لطيبها * واختارها ودعى إلى سكناها لا كالمدينة منزل وكفى بها * شرفا حلول محمد بفناها حظيت « 4 » بهجرة خير من وطئ الثرى * وأجلهم قدرا فكيف تراها كل البلاد إذا ذكرن « 5 » كأحرف * في اسم المدينة لا خلت معناها حاشى مسمى القدس وهي قريبة * منها ومكة إنها إياها لا فرق إلا أن ثمّ لطيفة * مهما بدت يجلو الظلام سناها جزم الجميع بأن خير الأرض ما * قد حاط ذات المصطفى وحواها ونعم لقد صدقوا بساكنها علت * كالنفس حين زكت زكى مأواها وبهذه ظهرت مزية طيبة * فغدت وكل الفضل في معناها حتى لقد خصت بروضة جنة * اللّه شرفها بها وحباها ما بين قبر للنبي ومنبر * حيا الإله رسوله وسقاها هذي محاسنها فهل من عاشق * كلف شحيح باخل بنواها
هامش
( 1 ) وجدنا هذه القصيدة مطبوعة استقلالا في ورقتين ، وإتماما للفائدة أشرنا إلى الفروق بينها وبين ما في الأصل . ( 2 ) في الأصل : الذكي . ( 3 ) في الأصل : الطيب . ( 4 ) في الأصل : خصت . ( 5 ) في الأصل : ذكرت .