وستين فخرج هاربا إلى مكة فقدمها في خامس رجب من السنة المذكورة وانقطع بها .
واشتغل بها على قاضي القضاة شيخ الإسلام برهان الدين ابن ظهيرة بحث عليه « المنهاج » ، و « الحاوي » بقراءته مرتين ، وقرأ عليه « البخاري » ، و « الشفاء » في الثلاثة الأشهر عدة سنين ، ولازمه واختص به ، وولاه مشيخة رباطي الشريفين حسن وبركات ، وينزل في الزمامية والجمالية مع مباشرتها ، والسلطانية ، وفي طلبة درس خاير بك في الفقه .
وهو فاضل له معرفة تامة بالعروض ، ونظم كثير حسن ، ومشاركة في الفقه والنحو ، وحفظ « الحاوي » ، وصنّف ، وأقرأ الطلبة .
أقول : ولم يزل على طريقته من الخير إلى أن تعلل مدة انقطع فيها زيادة على ثلاث سنين لا يستطيع القيام وهو صابر محتسب ، مديم التلاوة حتى مات في مغرب ليلة السبت ثامن عشر صفر سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه بعد الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة رحمه اللّه وإيانا .
[ 870 ] - عبد اللّه بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني .
مات في ليلة الأحد سابع عشر جمادى الأولى سنة ست وأربعين وثمانمائة بمكة « 1 » .
[ 871 ] - عبد اللّه بن علي بن شعيب الضرير .
الشيخ الصالح .
هامش
[ 870 ] - عبد اللّه بن أبي نمي الحسني ( ؟ - 846 ه )
أخباره في : الضوء اللامع 5 : 32 .
[ 871 ] - عبد اللّه الضرير ( 810 - 873 ه )
أخباره في : الضوء اللامع 5 : 33 .
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 201 .