[ 778 ] - عبد الرحمن بن محمد بن مهران بن سلمة .
أبو مسلم . الحافظ الزاهد البغدادي .
قال الحاكم « 1 » : لم أر ببغداد أورع منه ، وكان أوحد وقته في علم الحقائق من الزهاد والصوفية .
سمع بالعراق وبالجزيرة وبالشام وأظنه دخل مصر أيضا ، وورد نيسابورا .
أقام بسمرقند ثلاثين سنة ، وجمع السند الكثير على الرجال .
وحدثني أبو نصر البزار أن أبا مسلم مرض بمكة ، وكان الناس يعودونه وهو يخالقهم بغير أخلاقه التي كان عليها من التقرب لهم والبسط والدعاء ، ويظهر الفرح بأن اللّه قد أجاب دعوته أن يقبض بمكة ، فتوفي في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة « 2 » ، ودفن في البطحاء بالقرب من قبر الفضيل بن عياض .
وقال « أبو عبد الرحمن السلمي في التاريخ » : صحب الشبلي ومن فوقه من البغداديين ، وهو أوحد المشايخ في طريقته من لزوم الشريعة والرجوع إلى علم الظاهر ، وحفظ الحديث مع تمكنه في حاله وعلوه فيه .
سمعت أبا الفضل النجار المروزي يقول : سمعت أبا عمرو بن كثير يقول :
ما دخل خراسان أحد فبقي على بكارته لم يدنس منها بشيء إلا أبو مسلم البغدادي .
هامش
[ 778 ] - عبد الرحمن بن سلمة ( ؟ - 375 ه )
أخباره في : تاريخ بغداد 10 : 299 ، والمنتظم 7 : 128 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 969 ، والعبر 2 : 369 ، والنجوم الزاهرة 4 : 147 ، وشذرات الذهب 3 : 85 ، وسير أعلام النبلاء 16 : 335 .
قلت : وقد وهم النجم ابن فهد في استدراك عبد الرحمن هذا على الأصل ، حيث ذكر في العقد الثمين ، انظر ترجمته فيه 5 : 54 .
( 1 ) في الأصل زيادة : في . وانظر سير أعلام النبلاء 16 : 336 .
( 2 ) إتحاف الورى 2 : 419 . وفيه : في النصف من ذي القعدة .