قاضيها قاضي الحرمين السيد الشريف سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي « 1 » .
وباشر من يوم الخميس ثالث عشري ربيع الآخر سنة أربع وخمسين واستمر إلى أن مات .
وسار في القضاء سيرة حسنة بعفة ونزاهة وتواضع وحسن خلق .
وله مؤلفات منها : « الشافي في الكافي » في الفقه في مجلد ، وكتاب « كشف الغمة بتيسير الخلع لهذه الأمة » مجلد لطيف ، وكتاب « سفينة الأبرار الجامعة « 2 » للآثار والأخبار » في الوعظ ثلاث مجلدات ، و « شرح الملحة » في النحو .
وكان إماما عالما دينا خيرا ساكنا ، منجمعا عن الناس ، يستحضر مذهب الإمام أحمد كثيرا ، لا يخل بالصلاة في الجماعة مع كبر سنه ، وله كتابة مليحة .
مات في ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة « 3 » ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة بقرب سبيل جلال .
حضرت الصلاة عليه ودفنه رحمة اللّه عليه .
أخبرنا الشيخ العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي ، ثم الحلبي الحنبلي نزيل مكة إذنا ، وغير واحد منهم والدي الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، سماعا قالوا : أخبرنا المسند أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق ، سماعا . قال الأول : وإلا فإجازة . ح وأخبرنا عاليا بدرجة القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي المدني ، حضورا في الثالثة قالا : أخبرنا رحلة الدنيا أبو
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 299 .
( 2 ) في الأصل : الجامع . وانظر كشف الظنون 2 : 992 ، والضوء .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 308 .