وعلى « البديع » لابن الساعاتي قطعة ، وحاشية على « الهداية » وصل فيها إلى ثلاثة أرباع الكتاب .
وتصدى للإقراء ، ودرس التفسير في المؤيدية ، والفقه والحديث بالصرغتمشية ، والفقه بجامع المارداني . وقف صرغتمش وبالجانبلية وبالابتمشية مع مشيخة الصوفية وبالجمالية وغيرها .
وأمّ بالملك الأشرف بر سباي مدة ثم بالظاهر قليلا إلى أن استعفى .
ولزم منزله منقطعا للإقراء والعبادة والأوراد والأذكار والميل للفقراء وإتحافهم بالإطعام ونحوه .
وحج مرارا أولها في سنة خمس عشر .
وجاور وسافر إلى دمشق وحلب وآمد فما دونها .
وغزا مع العسكر الذي فتح قبرس سنة ثمان وعشرين ، وتردد إليه الناس للاستفادة .
وهو إنسان حسن ، قليل التردد إلى الناس ، محبب الطلعة ، مقبول القول عند الأكابر .
وتوجه للحج في سنة تسع وخمسين فعرض له إسهال وهو بالقرب من مكة فبادر حينئذ وتجشم المشقة حتى سبق الحاج بأيام فدخل مكة وطاف طواف القدوم وسعى ، واستمر محرما إلى أن مات في عصر يوم الجمعة ثالث ذي الحجة من السنة ، وصلي عليه بعد صلاة العصر « 1 » عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بمقبرة بني الضياء .
حضرت الصلاة عليه ودفنه رحمه اللّه وإيانا .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 357 ، والنجوم الزاهرة 16 : 180 .