ثم عاد إلى القاهرة مع الحاج فدخلها في أوائل سنة إحدى وخمسين فاجتمع بها بجماعة من علمائها ، منهم شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر ، ثم عاد إلى بلده في أثناء سنة اثنتين وخمسين ، ثم عاد إلى القاهرة في أثناء سنة ثمان وخمسين ، وحج في هذا السنة .
وجاور بمكة سنة تسع وخمسين والتي بعدها ، واشتغل عليه بها جماعة ، ثم عاد إلى القاهرة فدخلها في أوائل سنة إحدى وستين فأقام بها إلى موسم سنة أربع وستين ، وحج وأقام بمكة من حينئذ ، وتصدى فيها لإقراء الفقه والعربية والحساب والمنطق وغير ذلك فانتفع به جماعة من أهلها والقادمين إليها .
وجاور بالمدينة وقطنها من سنة ست وسبعين ، وأشغل فيها الطلبة وعامل فيها جماعة من العامة ، وامتهن بسبب مخالطتهم ومطالبته وتردده إليهم .
ودخل في أثناء ذلك القاهرة والشام ، وزار القدس .
وكف بصره فجزع جزعا شديدا ، وقدح له فما أفاد ، ثم أعاد اللّه له ضوء إحداهما .
وله نظم امتدح ببعضه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، و « رسالة في ترجيح ذكر السيادة « 1 » في الصلاة » وغيرها ، وأجوبة عن أسئلة وردت عليه من صنعاء سماها : « رد المغالطات الصنعانية » .
وهو إمام عالم بالعربية والحساب والمنطق ، مع مشاركة في الفقه والأصلين والهيئة وغير ذلك .
مات في يوم الثلاثاء حادي عشر شوال سنة ثمان وسبعين وثمانمائة بالمدينة النبوية ، وصلي عليه « 2 » ودفن بالبقيع .
هامش
( 1 ) في الأصل : الساد .
( 2 ) بياض في الأصل مقدار كلمتين كتب فيه : كذا .