تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
بقعيقعان من مكة المشرفة ، ومرة أخرى في التاريخ الأول لنفسه يمدح قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة القرشي لما ولي نظر المسجد الحرام في سنة تسع وخمسين :
أهنئ النفس فالبلد الحراما * ومسجدها وزمزم والمقاما ومروة والصفا والحجر أيضا * وما حوت الأباطح والأناما ودهرا أنت ناظره وشهرا * به نسخ السرور لنا وعاما بما وليت من نظر سديد * بمكة لا يرام ولا يراما وما أوليت من حبر وخير * وبمجد لا يسام ولا يسامى هويك المجد منتشلات طفلا * وفي بحر عذابك مستهاما فأضحى فيك ذا وله وأمسى * بأحشاء له حشيت غراما وجاك راجيا قربا ووصلا * بحقك صله وارع له الذماما فأنت أحق في التحقيق منهم * وإن هم خاطبوك فقل سلاما أيا برهان دين اللّه حقا * ومن وضح الدليل به وقاما ويا خيرا غدا في كل فن * إماما لا يرى إلا أماما يمينا بالذي أولاك هذا * وبلغنا الأماني والمراما وقدّر جمع شملك بعد بعد * بمفرد وقتنا والالتئاما أبي البركات كسّاب المعالي * مشيد المجد دمت لنا وداما كمال الدين حبر خير قاض * قضى بالحق لا يخشى الملاما له جدّان قد جمعا جميعا * بذلك قد سما وبذا تسامى لقد عم الصلاح ربا صلاح * فلاح لنا الفلاح بها وداما وقد دارت مدام البشر فينا * فقلنا يا له بشرا مداما وماس الدهر من طرب وتيه * فهز معاطفا وثنى قواما فدم واسلم على رغم الأعادي * فقد قاد الزمان لك الزماما ولا برح الكمال إليك يسعى * وبينكما بلا نقض لزاما
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 529 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد