تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأنشدنا في يوم الأربعاء سبع جمادى الآخرة من السنة بالمكان لنفسه :
ألا ليت شعري هل أرى دار سيد * له الحجر بيت واصطفاه خليل وخاطبه جهرا تقدم بقدسنا * فأنت حبيب عندنا وخليل

« 355 » - أحمد بن أحمد بن محمد البوني المغربي الأصل المكي .

شهاب الدين . سمع في سنة خمس وأربعين وبعدها على الشيخ أبي الفتح المراغي مجلسا من « السنن لأبي داود » ، ومجلسا من « الترمذي » . وعلى والدي تقي الدين ابن فهد بعض « مسند عبد بن حميد » وغيره . وكان في أول أمره مع والده وهما مقلان ، ثم داخل هذا الدولة وتخدم لهم إلى أن تمكن من أمراء مكة وتأثل وحصل دورا وبنى بعضها فيقال : وجد به شيئا . وفي أيام السيد أبي القاسم تسوّر عليه ليلا السيد زاهر بن أبي القاسم وغيره ، فهرب فلحقوه وتوجهوا به إلى أم الدّمن طرف خليص « 1 » عند صحبتهم ذوي أبي نمي وذوي عجلان ، وعاقبوه عقابا شديدا ووعدهم بأربعة آلاف وأرسل إلى أخيه وأهله أن يبيعوا دوره ويفتدوه فتوجه أخوه صحبة السيد علي بن غضنفر وجمع إليهم في قيود فعادا ، وأراد أخوه بيع دار فمنعه الشريف أبو القاسم ، وذهب إليهم ومعه أخوه السيد بركات توجه إليه وسأله في المسير معه ليحضره بالفداء « 2 » . وكثرت أمواله ، وكانت له مزارع كثيرة في المعابدة والعابدية والمعلاة
هامش
( 355 ) - شهاب الدين البوني ( ؟ - 865 ه ) . ( 1 ) خليص : من أشهر الأودية التي تقع شمال مكة ، ويقع منها على بعد 100 كيلا ، وسكانه قبائل من حرب ، وبه عينه المشهورة بعين خليص . وقد اشتهرت بلدة خليص في الوقت الحاضر ، وفيها مدارس ومحكمة ومراكز للحكومة . ( انظر البلادي معجم معالم الحجاز ) . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 210 . والتبر المسبوك 74 .