تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أنشدنا في يوم السبت سابع عشري جمادى الآخرة سنة أربع وستين وثمانمائة بساحل جدة للشيخ عبد العزيز الديريني :
قنعت بفقري واسترحت من الغنى * ومن هذه الدنيا وزخرفها الفاني رضيت لنفسي بالقناعة عفة * وعودتها بعد الجديد بخلقاني برقعة صوف أو بفضلة مئزر * برأسي خير من فراة وتيجاني وجمجم صوف قد تحكم شأوه * غنيت به عن أشقر الخيل بقان ومتكئي لعكازي إذا قمت زائرا * لزورة شيخ أو علوم وقرآن ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها * إذا كانت الدنيا وما فيهما فان
وأنشدنا في التاريخ لبعضهم :
تسلّ عن الهموم إذا أظلت * فإن بقاءها ظلّ معار وسلّم للمهيمن ما تراه * ولا تختر فليس لك اختيار فما تدري إذا ما الليل ولّى * بأي عجيبة يأتي النهار
ولآخر :
كانت لنا أعوام وصل بالحمى * فكأنها من قصرها أيام ثم أتت أيام هجر بعدها * فكأنها من طولها أعوام ثم انقضيتا الحالتين كلاهما * فكأنها وكأنهم أحلام
ولآخر :
هل بعد السبعة والستين يا جيل * إلا قليل وطول العيش مأمول يا آكل الأيام مغتبطا * فاعلم بأنك للأيام مأكول إذا تشنج منك الخد وانتكثت * منك القوى وتدانى العرض والطول وشاب رأسك واعوجت قناتك « 1 » وار * تد العصبي وعلى الرجلين تعقيل وملّ قربك من قد كنت تألفه * وصد عنك الأحباب العثاثيل وصرت في الناس معدوم منافعه * وكل معدوم نفع فهو مملول
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : لعله : قتابك .