تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
العزيز النويري في سنة ست وثلاثين ، فباشر من أثناء العشر الأوسط من شوال من السنة إلى أثناء ربيع الأول من سنة سبع وثلاثين ، فعزل بالقاضي أبي عبد اللّه النويري ، لأنه ورد مثال من القاهرة إلى صاحب مكة السيد بركات وإلى الأمير الراكز شنيفا الطياري بولاية أبي عبد اللّه النويري لنصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام بحكم أنه أنهى أن عمر بن عبد العزيز النويري نزل له عن نصف الإمامة ، فاحتج صاحب الترجمة بأن الإنهاء باطل فتوقفت القضية ، وأقيم نائب مغربي يصلي بالناس ، فصلى نحو خمسة عشر يوما ، ثم بعد ذلك عقد مجلس حضر فيه قاضي مكة جمال الدين الشيي وادعى أبو البركات بن علي النويري بطريق الوكالة عن أخيه أبي عبد اللّه أن عمر بن عبد العزيز نزل له عن نصف الإمامة وأقام بيّنة بذلك ، فقال الشيي : نعم كان ذلك ، وقررته فيها ، وكان له رأي وإقدام في أول أمره . مات في عشاء ليلة الثلاثاء الأول من المحرم الحرام سنة سبع وسبعين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح ليلته أمام الحجر الأسود ، ودفن بالمعلاة رحمه اللّه وإيانا .

« 263 » - محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المكي المالكي .

ولي الدين ، أبو عبد اللّه . شقيق الذي قبله . ولد في ليلة الجمعة سادس عشر الحجة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بمكة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 559 . ( 263 ) - ولي الدين ابن ظهيرة القرشي ( 813 - 890 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 9 : 217 .