ولد يوم الأحد الخامس من ذي القعدة سنة عشرين وسبعمائة .
وسمع الحديث وروى كثيرا ؛ فسمع بالقاهرة على الجمال بن نباتة كتاب « السيرة لابن هشام » .
وعلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي .
وارتحل فسمع بالإسكندرية على الجمال محمد بن أحمد « جامع الترمذي » ، وعلى ابن طرخان .
وببيت المقدس على الصلاح العلائي أشياء من تصانيفه .
وبمكة على الشيخ أحمد الحرازي كتاب « الشفاء » .
وعلى الشيخ عبد اللّه بن أسعد وحدث عنه ب « صحيح مسلم » .
وعلى الشيخ خليل بن عبد الرحمن المالكي « الموطأ للإمام مالك رواية يحيى بن يحيى » ، و « الشاطبية » و « رسالة البخاري » ، و « رسالة الحسن البصري » .
وتفقه به على مذهب مالك .
وأخذ العربية والقراءات عن الشيخ أثير الدين أبي حيان ، ولازمه وقرأ عليه ختمة جامعة للسبعة ، ويعقوب وسمع عليه قصيدته « عقد اللآلئ » وكثيرا من كتب القراءات واللغة والحماسة وغيرها .
وقرأ في الأدب على الجمال ابن نباتة ، وبرع في العربية واللغة ، وانتهت إليه الرئاسة فيهما ، وتصدى لإقرائهما مدة فأخذ عنه الأكابر ، وتخرج به خلق .
وصار شيخ النحاة بغير مدافع وأحسنهم كلاما فيها مع المشاركة في الأصول والفروع والتفسير .
وأغفل في الأصل مع أنه جاور سنين بمكة .
وذكره شيخنا التقي المقريزي في عقوده ، وروى عنه حكاية عن الشيخ أحمد البدوي وهي غريبة ، وهو ممن أخذ عنه ، وكذا شيخنا أبو الفضل ابن
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 333
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٣٣٣