تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولد يوم الأحد الخامس من ذي القعدة سنة عشرين وسبعمائة . وسمع الحديث وروى كثيرا ؛ فسمع بالقاهرة على الجمال بن نباتة كتاب « السيرة لابن هشام » . وعلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي . وارتحل فسمع بالإسكندرية على الجمال محمد بن أحمد « جامع الترمذي » ، وعلى ابن طرخان . وببيت المقدس على الصلاح العلائي أشياء من تصانيفه . وبمكة على الشيخ أحمد الحرازي كتاب « الشفاء » . وعلى الشيخ عبد اللّه بن أسعد وحدث عنه ب « صحيح مسلم » . وعلى الشيخ خليل بن عبد الرحمن المالكي « الموطأ للإمام مالك رواية يحيى بن يحيى » ، و « الشاطبية » و « رسالة البخاري » ، و « رسالة الحسن البصري » . وتفقه به على مذهب مالك . وأخذ العربية والقراءات عن الشيخ أثير الدين أبي حيان ، ولازمه وقرأ عليه ختمة جامعة للسبعة ، ويعقوب وسمع عليه قصيدته « عقد اللآلئ » وكثيرا من كتب القراءات واللغة والحماسة وغيرها . وقرأ في الأدب على الجمال ابن نباتة ، وبرع في العربية واللغة ، وانتهت إليه الرئاسة فيهما ، وتصدى لإقرائهما مدة فأخذ عنه الأكابر ، وتخرج به خلق . وصار شيخ النحاة بغير مدافع وأحسنهم كلاما فيها مع المشاركة في الأصول والفروع والتفسير . وأغفل في الأصل مع أنه جاور سنين بمكة . وذكره شيخنا التقي المقريزي في عقوده ، وروى عنه حكاية عن الشيخ أحمد البدوي وهي غريبة ، وهو ممن أخذ عنه ، وكذا شيخنا أبو الفضل ابن