إلى النكاح .
وحضر عنده بالقاهرة في سنة اثنتين وسبعين دروس عدة كتب منها :
« الهداية » ، و « شرح المشارق لابن فرشتا » و « شرح المجمع » له ، وقرأ عليه قطعة من « شرح المجمع » له أيضا .
وأجاز له أن يقرئها ويدرسها وما شاء منها ، وأن يجيب في الحوادث للمستفيد ، وكتب له خطبة بذلك في خامس عشر شوال من السنة .
وبالقاهرة في السنة على الشيخ أمين الدين الأقصرائي ، قرأ عليه من أول « شرح مجمع البحرين لابن فرشتا » إلى كتاب البيوع ، قراءة تحرير وتفتيش وفهم ودراية وعناية وأبحاث ، وحضر عنده في « تفسير البيضاوي » ، وفي « التلويح على التوضيح للشيخ سعد الدين التفتازاني » ، وفي « التوضيح لابن هشام » ، وفي « تقسيم فتاوى قاضي خان » ، وأذن له أن يقرئ في ذلك لمن شاء في أي مكان شاء ، وأن يجيب في الحوادث بما يستفيد منه الطلبة باللسان والبنان ، وكتب له خطبة بذلك في عاشر شوال من السنة .
وعلى القاضي محب الدين ابن الشحنة ، سمع عليه اليسير من أوائل شرحه على « الهداية » ، وعلى الشيخ سيف الدين الحنفي في الفقه .
ولي تدريس أيتمش بعد أخيه عمر ، ودرس له ، والإعادة بدرس يلبغا عن أخيه أبي اليمن لغيبته بالهند ، وأقرأ الطلبة وشارك في الفضائل .
أقول : مات بعد وجع جمعه بالصداع والحمى والجدور ، في ظهر يوم الجمعة ثاني عشري صفر ، سنة خمس وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه بعد العصر القاضي الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة عند باب الكعبة ، ودفن على والده بتربتهم بالمعلاة .
وكان له مشهد حافل ، وتأسف الناس عليه ، عوضه اللّه وإيانا خيرا ، وخلّف ذكرين وأربع بنات .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 305
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٣٠٥