بعض الأوقات بحيث ينقطع بداره لا يستطيع القيام ولا المشي .
وتوالت عليه الأسقام وقلّ نظره جدا .
وكان لا يخرج من منزله مرة واحدة ، واستمر به ذلك إلى أن مات في صبح يوم الثلاثاء عشري ربيع الأول سنة أربع وستين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ودفن عند سلفه رحمه اللّه وإيانا .
أنبأنا قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد بن حسن بن الزين القسطلاني المكي ، وشقيقة نور الدين أبو الحسن علي ، وابن خالهما أبو الفضائل محمد بن محمد بن إبراهيم المرشدي المكي ، سماعا وقراءة عليهم قالوا :
أنا به أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الرسام ، سماعا . ح وأنبأنا عاليا بدرجة أم عبد اللّه عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي المقدسي ، قالا : أنا أبو العباس أحمد بن طالب الصالحي ، سماعا ، قال : أنا أبو المنجى عبد اللّه بن عمر الحريمي ، قال : أنا به أبو المعالي محمد بن محمد بن النحاس « 2 » . قال : أنبأنا به أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، قال : أنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي العباس ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، ثنا أمية بن خالد ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه ، قال : حدثني ابن الكعب بن مالك - هو عبد اللّه - عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من طلب العلم ليجاري به العلماء ويماري به السفهاء ويصرف فيه وجوه الناس إليه أدخله اللّه النار » « 3 » .
حديث أخرجه الترمذي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فوقع لنا به موافقة عالية وللّه الحمد
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 410 .
( 2 ) في الأصل : المحاسن . وقد ذكرت في عدة تراجم كما أثبتناه . وانظر ذيل التقييد 2 : 44 .
( 3 ) أخرجه الترمذي في العلم ، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا 5 : 32 / 2654 .