وقال الحاكم عن محمد بن كرام : قيل أن أصله من زرنج ونشأ بسجستان ، ثم دخل خراسان وجاور بمكة خمس سنين ، ولما شاعت بدعيته حبسه طاهر بن عبد اللّه بن طاهر ، فلما أطلقه وتوجه إلى الشام ، ثم رجع إلى نيسابور فحبسه محمد بن عبد اللّه بن طاهر وطال حبسه ، وكان يتأهب يوم الجمعة ويقول للسجان : أتأذن [ لي للجمعة ] « 1 » ، فيقول : لا ، فيقول : اللهم إنك تعلم أن المنع من غيري ، ثم لما أطلق تحول فسكن بيت المقدس .
وقال ابن عساكر : لما دخل بيت المقدس سمعوا منه حديثا كثيرا ، فجاءه إنسان فسأله عن الإيمان فلم يجيبه ثلاثا ، ثم قال : الإيمان قول ، فلما سمعوا ذلك حرقوا الكتب التي كتبوا عنه ونفاه وإلي الرملة إلى زغر فمات بها .
وله ترجمة مستوفاة في كتاب لسان الميزان لشيخنا أبي الفضل ابن حجر فلا حاجة لذكرها .
« 220 » - محمد بن مبارك بن أحمد بن قاسم بن علي بن حسين بن قاسم الذويد ، الشهير بالبدري .
جمال الدين .
الآتي والده [ 1189 ] .
سمع في سنة خمس وأربعين على الشيخ أبي الفتح المراغي بعض « البخاري » .
واشتغل بالعلم ، وفضل وحصل ، ولازم القاضي أبا البقاء ابن الضياء الحنفي ، وكان له عنده مطلب في درس يلبغا العمري .
وكتب الوثائق والإسجالات ووقع عليه وعلى غيره ، وكان طيبا في
هامش
( 1 ) زيادة من لسان الميزان 5 : 355 .
( 220 ) - محمد بن مبارك البدري ( ؟ - 868 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 8 : 295 .