العرّابي - بفتح العين المهملة وتشديد الراء وكسر الباء الموحدة - اليمني الأصل المكي الصالح .
جمال الدين أبو أحمد بن الشيخ الصالح الولي العارف باللّه سراج الدين ، أبي حفص .
ولد في ليلة الأربعاء ثاني المحرم سنة خمس وثمانمائة بأبيات حسين .
وقدم مع والده إلى مكة في سنة إحدى عشرة فأكمل بها حفظ « القرآن » .
وسمع بها من القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي « الصحيحين » ، و « سنن أبي داود » ، وقطعة من آخر « صحيح ابن حبان » .
وأجاز له ولأولاده وأخيه عبد اللّه وأختهما باستدعائي في سنة ست وثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة الماضي [ 22 ] ، وتسلك على والده .
ودخل القاهرة في سنة خمس وعشرين واجتمع بها بجماعة من الفقراء فحصلت له منهم ملاحظة .
ودخل بلاد اليمن غير مرة ، واجتمع عليه خلق من قبائلها في ضواحي مخلاف جعفر وغيره من حراز إلى صنعاء اليمن ، ولهم فيه وفي والده اعتقاد بحيث أنه ما يترك بلده إلا لاقاه أهلها أجمعون بالسلاح يمشون بين يديه ويذبحون له الجزر ، وله في العرب دخول كثير ، ويجعل ذمة إذا كان بين فئتين دخول إلى مدة يقفون عندها .
وله عند أمير مكة وجاهة ، وإذا قصده في أمر يتعلق بعرب البلاد في جنايات وغيرها تركه لأجله .
وله نظم رائق ويقع له في حال السماع والوجدانيات قصائد لا يذكرها عند الصحو ، وقد تكتب عنه في تلك الحالة .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 252
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٢٥٢