وسمّى الثانية « تقريب المطالب الشاسعة من وفيات المائة التاسعة » ، وقال : إنه ابتدأ في تسويده سنة تسع وخمسين وثمانمائة .
ومن نظمه مما أنشدنيه غير مرة قال : وقع لنا في « الإملاء الثامن والثمانين بعد الأربعمائة من تخريج أحاديث الأذكار لشيخنا أبي الفضل ابن حجر » حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « ثلاثة لا ترد دعوتهم » « 1 » وجرى من شيخنا أن قال : وهذا قسم بيت منظوم يا شعراء ، فضمّنت ذلك في بيتين فقلت :
ديني وفقري وهم عائلتي * دعت بذاك لعل ترحمهم
حاشا يخيبوني إن دعوت « 2 » وهم * ثلاثة لا ترد دعوتهم
ومنه مما أنشدنيه أيضا في يوم الأحد ثاني ربيع الثاني سنة أربع وستين وثمانمائة بخلوته برباط المغاربة من مكة المشرفة :
إن رمت للحرم المكي معرفة * فاسمع وكن واعيا قولي وما أصف
واعلم بأن سيول الحل قاطبة * إذا جرت نحوه فدونه تقف
أقول : مات في ليلة الجمعة تاسع شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة عند تربة الشيخ عبد المعطي بالقرب من الشيخ سفيان بن عيينة رحمه اللّه وإيانا .
وخلّف أولادا وكتبا لم نر فيها شيئا مما جمعه ينتفع به .
« 203 » - محمد بن عمر بن محمد بن مسعود بن إبراهيم اليمني الأصل
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في الدعوات ، باب في العفو والعافية 5 : 5783598 . وابن ماجة في الصيام ، باب في الصائم لا ترد له دعوته 1 : 5571752 .
( 2 ) في الضوء : حاشا يخيبون إن دعوك .
( 203 ) - محمد بن عمر العرّابي ( 805 - 856 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 8 : 263 .