تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثم عزل في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين بابن عمه أبي الفضل بن أبي المكارم « 1 » . ثم أعيد في صفر سنة ثمان وخمسين « 2 » . ثم عزل في أوائل سنة ست وسبعين بابن عمه القاضي محب الدين بن أبي السعادات « 3 » . ثم أعيد في أوائل سنة ثمان وسبعين واستمر إلى أن مات . وناب في الخطابة بالمسجد الحرام عن أخيه قاضي القضاة برهان الدين في سنة سبع وخمسين . ثم ولي الخطابة بالمسجد الحرام شريكا لأخيه قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم في عاشر صفر سنة ست وستين ، عوضا عن الخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل النويريين « 4 » ، ثم انفصلا عنها في سادس صفر سنة ثمان وستين . وناب في القضاء بالقاهرة المحروسة ومكة المشرفة ، وحيث حل ركابه استقلالا من السلطان ، ولكنه لم يتعاطى ذلك بمكة إلا يسيرا تعظيما لأخيه ، فإنه كان قائما به ومعه كما ينبغي بحيث كان معه في راحة عظيمة . وكان أيضا نفاعا لمن يقصده من الخاص والعام مع القيام بأصحابه ومن يلوذ به في التودد لهم وحسن العشرة والحرمة الزائدة ، لا يعارض في شيء ، فإنه سريع البادرة والرجوع ، لكنه زائد الصفاء ، واتسعت أحواله بحيث أنشأ الدور والأصائل ، وأوقف بعض دوره على سبل أنشأها . ومات قرب العصر من يوم الأحد سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 325 . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 339 . ( 3 ) إتحاف الورى 4 : 532 . ( 4 ) إتحاف الورى 4 : 430 .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 243 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد