ثم عزل في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين بابن عمه أبي الفضل بن أبي المكارم « 1 » .
ثم أعيد في صفر سنة ثمان وخمسين « 2 » .
ثم عزل في أوائل سنة ست وسبعين بابن عمه القاضي محب الدين بن أبي السعادات « 3 » .
ثم أعيد في أوائل سنة ثمان وسبعين واستمر إلى أن مات .
وناب في الخطابة بالمسجد الحرام عن أخيه قاضي القضاة برهان الدين في سنة سبع وخمسين .
ثم ولي الخطابة بالمسجد الحرام شريكا لأخيه قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم في عاشر صفر سنة ست وستين ، عوضا عن الخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل النويريين « 4 » ، ثم انفصلا عنها في سادس صفر سنة ثمان وستين .
وناب في القضاء بالقاهرة المحروسة ومكة المشرفة ، وحيث حل ركابه استقلالا من السلطان ، ولكنه لم يتعاطى ذلك بمكة إلا يسيرا تعظيما لأخيه ، فإنه كان قائما به ومعه كما ينبغي بحيث كان معه في راحة عظيمة .
وكان أيضا نفاعا لمن يقصده من الخاص والعام مع القيام بأصحابه ومن يلوذ به في التودد لهم وحسن العشرة والحرمة الزائدة ، لا يعارض في شيء ، فإنه سريع البادرة والرجوع ، لكنه زائد الصفاء ، واتسعت أحواله بحيث أنشأ الدور والأصائل ، وأوقف بعض دوره على سبل أنشأها .
ومات قرب العصر من يوم الأحد سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 325 .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 339 .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 532 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 430 .