واستأجر هو وأخوه البهاء أحمد الدار التي مقابل منارة باب علي « 1 » أحد أبواب المسجد الحرام ، وبها أحد الميلين وعمّراها ، ولكنها يتشاءم بها ، وكثير منها الآن خراب .
وتزوج بمكة صفية ابنة الخواجا بير محمد فاستولدها بنتا .
وكان رئيسا ضخما قاضي جاني بك نائب جدة فمال عليه فتعلل قهرا منه بمكة إلى أن مات بعد أن تغير عقله في آخر يوم الأربعاء ثالث شعبان سنة ستين وثمانمائة بمكة « 2 » ، وصلي عليه صبح يوم الخميس عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة وقد جاز الأربعين سامحه اللّه .
« 186 » - محمد بن علي بن محمد بن عثمان الصالحي الأصل المكي شيخنا شمس الدين أبو المعالي .
كان يذكر أنه من ذرية الصديق رضي اللّه عنه ، وأنه من أولاد ابن جملة المقيمين بصالحية دمشق ، ولم يذكر أحد أن ابن جملة من ذرية الصديق فاللّه أعلم .
ولد في ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة بمكة ، وحضر في الثالثة من عمره سنة ثلاث وسبعين على الجمال ابن عبد المعطي بعض « صحيح ابن حبان » ، وسمع من أحمد بن سالم المؤذن وعبد الوهاب القروي قطعة من آخر « الموطأ رواية يحيى بن يحيى » ، وتناول منهما جميع الكتاب .
ومن الفاطمتين أم الحسن وأم الحسين ابنتي أحمد بن الرضي الطبري
هامش
( 1 ) باب علي : ويعرف قديما بباب بني هاشم ، وهو أحد الأبواب الشرقية للمسجد الحرام ، ويقال له باب البطحاء ( انظر أخبار مكة للأزرقي 2 : 88 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 119 ، وشفاء الغرام 1 : 237 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 368 .
( 186 ) - محمد بن علي الصالحي ( 761 - 846 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 9 : 18 ، والتبر المسبوك 58 ، ومعجم ابن فهد 248 .