تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

« 182 » - محمد بن علي بن عمر الكيلاني .

المعروف بالخواجا بير محمد . قدم إلى مكة المشرفة في سنة ثمان وثمانمائة وله من العمر ثلاثة عشر سنة ، فحفظ بها « القرآن العظيم » وصلى به التراويح بالمسجد الحرام ، وحفظ « المنهاج للنووي » وعرضه على القاضي جمال الدين ابن ظهيرة وغيره . وتلا « القرآن العظيم » بالسبع على الشيخ زين الدين بن عياش . وسمع في سنة ست عشرة معي على شمس الدين محمد بن أحمد بن المحب المقدسي « ثلاثيات مسند الإمام أحمد » . وفي سنة أربع عشرة على الزين المراغي ، والنصف من « صحيح مسلم » . وعلى الشمس ابن الجزري كتابه « الإجلال والتعظيم في مقام إبراهيم » ، وبعض ختم كتابه « النشر » . وأجاز له في سنة ست وثلاثين باستدعائي من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن أحمد ابن ظهيرة . وسافر من مكة إلى بلاد اليمن والقاهرة مرات فأثري وكثر ماله ، وابتنى بمكة دورا ، وكان عارفا بأمور دنياه متقنا لها ، يخرج حق اللّه ويطيب ما يخرجه ، حافظا لكتاب اللّه ، كثير التلاوة . مات في صبح يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر اللّه المحرم الحرام سنة ستين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة . وخلّف ست بنات ، ولم يخلف ذكرا ولا عاصبا ، وخلف تركة لها صورة من النقد والعرض والعقار ، فكان نصيب بيت المال ثلاثة عشر ألف دينار .
هامش
( 182 ) - الخواجا بير محمد ( ؟ - 860 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 8 : 201 . ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 362 .