الحديث ، وروى شيئا يسيرا .
وكان زاهدا منقطعا عن الناس مشتغلا بنفسه .
ركب مرة مع تجار في البحر فأوفوا على جزيرة فقال : دعوني في هذه أعبد اللّه تعالى فمانعوه ، فأبي إلا المقام بها ، فتركوه وساروا فردتهم الريح إليه ، فقالوا : إنه لا يمكن السير إلا بك ، وإذا أردت المقام بها فارجع إليها ، فسار معهم ثم رجع إليها فأقام بها مدة ، ثم ترحل منها ، ثم رجع إلى بلده آمل فمات بها ، ويقال أنه كان يقتات في تلك الجزيرة بأشياء موجودة فيها .
وكان بها ثعبان يبتلع الإنسان وبها عين ماء كان يشرب منها ويتوضأ منها ، وقبره مشهور بآمل يزار .
ذكره فيمن توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة .
نقلت هذه الترجمة من طبقات الصوفية للشيخ إبراهيم القادري .
« 161 » - محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني المكي الشافعي .
والد عبد اللّه [ 892 ] وعبد الرحمن [ 774 ] وعمر [ 1116 ] الآتين .
جمال الدين أبو الخير بن الإمام تاج الدين أبي محمد بن العلامة العارف باللّه أبي محمد عفيف الدين .
ولد في يوم الجمعة خامس جمادى الأولى « 1 » سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها ، وحفظ بها « القرآن » ، و « الأربعين للنووي » وعرضها في سنة تسع وثمانمائة على جماعة ، و « المنهاج للنووي » وعرضه على جمع في سنة ثلاث عشرة .
هامش
( 161 ) - محمد بن عبد الوهاب اليافعي ( 797 - 858 ه ) .
أخباره في : الضوء اللامع 8 : 134 ، ومعجم ابن فهد 241 .
( 1 ) في الضوء : الآخرة .