الذي يمحوا اللّه بي الكفر ، وأنا العاقب . والعاقب الذي ليس بعده أحد » « 1 » .
حديث صحيح أخرجه مسلم عن الدارمي به فوافقناه بعلو ، والبخاري عن أبي اليمان الحكم بن نافع به فوقع لنا موافقة له وللّه الحمد والمنة .
وأنشدني في سنة ثلاثين وثمانمائة بمكة ، ومرة أخرى بقراءتي في عصر يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام لنفسه بما قرظ به على تصنيف والدي « نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب » وهو قوله :
لتقينا الفهدي أي إفادة * تبقى على مر الزمان جديدها
وفضيلة نشرت وشير بصيتها * في كل متجه وخاب حسودها
شيخ الحديث بمكة وعمادها * وسديدها وسعيدها وعميدها
صان الرواية متقنا لفنونها * ويحفظه مجموعها وفريدها
فهو ابن نجدتها وحامل علمها * ومفيدها ومجيدها ومعيدها
فانظر إلى تكميله تهذيبها * قراءة قد كملت بذاك عقودها
فاللّه يبقيه لخدمة سنة * المختار يرويها لنا ويفيدها
لم لا وهو من هاشم في الذروة ومستمسك من المجد بأوثق عروة ، فلقد أبدى في نهاية التقريب من حمل العلم وجمع الأساليب مما يقربه إلى اللّه زلفى ، ويؤجره عليه حرفا حرفا ، منحة تميزه على ما سلف له من قديم ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، لامحا في ذلك لوفور سعده قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « أو علم ينتفع به من بعده » « 2 » جمع اللّه له الثلاثة وجعلها في خلفه الصالح وراثة ، وإلى اللّه رغبتنا في غفرانه وشمول عفوه وامتنانه .
وأنشدني في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بمكة لنفسه وكتبه على استدعاء
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في التفسير ، باب تفسير سورة الصف 4 : 18584614 . ومسلم في الفضائل ، باب في أسمائه صلى اللّه عليه وسلّم 4 : 18282354 .
( 2 ) أخرجه مسلم في الوصية ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته 3 : 12551631 .