السقاء ، وعبد القادر الحجار ، والقاضي علي النويري ، وفاطمة بنت المنجى ، وفاطمة بنت ابن عبد الهادي وغيرهم .
وتفقه بوالده والشريف عبد الرحمن الفاسي ، والقاضي شمس الدين البساطي وغيرهم .
وذكر أنه أخذ النحو عن الشيخ خليل بن هارون الجزائري ، والشمس الوانوغي ، وأبي القاسم العقباني ، وأذن له البساطي في الفتيا ، والكمال ابن الزين القسطلاني وأبو عبد اللّه النويري في العقود .
وتعاني النظم فنظم نظما سافلا أولا ، ثم أكثر من ذلك حتى انعقل قليلا ونظم نظما وسطا ، ثم نظم الشعر الجيد المغلق ، وأقبل على ثلب الأعراض وتمزيقها بالهجو البديع ، وكان قليل المطالعة جدا ولا يكاد يراه أحد ناظرا في كتاب ، وله حافظة قوية في التاريخ ويبالغ فيه عند من ليس له معرفة وأضر بأخرة ، وجزع في أول أمره جزعا كثيرا ثم صبر واحتسب ، وحدث قليلا .
سمعت منه وأنشدني كثيرا من نظمه ، وجمعت منه ما وجدته فجاء في مجلد ، وكان يصل أقاربه وجيرانه وبعض الأرامل .
مات في عشاء ليلة الأحد خامس عشر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بقبر والده رحمه اللّه وسامحه .
أخبرنا الإمام الأديب قطب الدين أبو الخير محمد بن الشيخ « 2 » عبد القوي بن محمد بن عبد القوي البجائي الأصل المكي المالكي ، قراءة عليه بالجامع المظفري من ساحل جدة ، والحفاظ شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني القاهري ، سماعا بها ،
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 284 .
( 2 ) في الأصل زيادة : قوي .