أنا جدي لأمي أبو غانم الكراعي ، قال : أنا القاضي أبو العباس عبد اللّه بن الحسين بن الحسن القصري ، قال : أنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ليس الغنى كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس » « 1 » .
وبه قال أبو سعد السمعاني : أنا محمد بن حامد المقدسي ، إجازة ، وحدثنا أبو بكر محمد بن المعتصم المرجاني ، من لفظه ببلخ قالا : أنا أبو سعيد أسعد بن محمد بن ظهير الداودي ، قال : ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس البزاز الإمام إملاء ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المذكر بنيسابور ، قال : ثنا أبو محمد عبد السميع بن محمد الهاشمي ، قال : ثنا سليمان بن حيدرة ، قال : جاء رجل إلى الشافعي رضي اللّه عنه فقال : أصلحك اللّه ، صديقك فلان عليل . فقال له الشافعي : واللّه لقد أحسنت إلي وأيقظتني لمكرمة ، ثم قال : للمشي على الحفا على علة الرجا في حر الرمضاء إلى ذي طوى أهون من اعتذار إلى صديق يشوبه الكذب ، ثم أنشأ يقول :
أرى راحة للحق عند قضائه * ويثقل يوما إن تركت على عمد
وحسبك حظا أن ترى عذر كاذب * وقولك لم أعلم وذاك من الجهد
ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه * وصاحبه الأدنى على القرب والبعد
يعش سيدا يستعذب الناس ذكره * وإن نابه حتى أتوه على قصد
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الرقاق ، باب الغنى غنى النفس 5 : 2368 / 6081 . ومسلم في الزكاة ، باب ليس الغنى عن كثرة العرض 2 : 726 / 1051 .