وقرئت المراسيم بالحطيم . وفي يومه سافر هو وعسكره إلى الشرق بغية أن يصالح بني سعد « 1 » ، وغاب ببلاد الشرق نحو ثلاثة أشهر وعاد بالسلامة « 2 » .
وفيها في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان أوقع بجماعة من عرب زبيد تحت جبل صبح ، وقتل منهم جماعة .
وفيها في شوال أو ذي القعدة حصل بينه وبين زبيد ذوي مالك كلام فحصل منهم عصيان ، فأرسل الشريف خاله شامان بن زهير وأخوين له أحدهما علي والآخر أصغر منه مع جماعة وقال لهم : شيعوا أنكم طالبون الشرق وفي الليلة الفلانية يكون مبيتكم بالموضع الفلاني وهو بالقرب منهم ، وفي صبيحتها صبحوهم ففعلوا ذلك فصبحوهم على غرة فقتلوا منهم مقتلة عظيمة يقال أن المقتولين نحو الخمسين ، وساقوا لهم جملة من المال وتغيبوا « 3 » في تلك الناحية مدة وعادوا « 4 » .
ووصل مغلباي في الموسم متوليا للحسبة « 5 » .
وفي ليلة الأحد ثاني عشري ربيع الأول سنة ست وسبعين وصل نجّابه بخلعة ومرسوم ، وفي صبيحتها لبس الخلعة وقرئ المرسوم ، وفيه : أن نجابكم زين الدين الخراشي « 6 » وأمير الحاج المصري يشبك الجمالي أنهيا لنا محبتكم وقيامكم بالحاج وما الناس عليه من الأمن وعدم طمعكم في مال أحد ، وأن البخاري شيخ الباسطية ناظر المواريث السلطانية « 7 » ، وأن الشريف له ما دون
هامش
( 1 ) بنو سعد : قبيلة شريفة الأرومة منها حليمة بنت أبي ذؤيب ظئر الرسول صلى اللّه عليه وسلّم وديارهم من الطائف إلى جهة الجنوب الشرقي ، وتحسب هذه القبيلة أصل قسم كبير من عتيبة . ( قلب جزيرة العرب 163 ، معجم قبائل العرب ) .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 523 .
( 3 ) في الأصل : وبقيوا .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 531 .
( 5 ) إتحاف الورى 4 : 532 .
( 6 ) في الأصل : الحراشي .
( 7 ) ناظر المواريث : الناظر هو من ينظر في الأموال وينفذ تصرفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه -