علي المختصين بابن بديد واستولى على أكثر أمواله ونفى جماعته وذوي عمر ، فباع ذوو عمر جميع أموالهم وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن « 1 » .
وفي شعبان سنة ثلاث وسبعين كانت قتلة بين السيد محمد وزبيد ذوي مالك « 2 » بالقرب من رابغ « 3 » فكان الظفر في ذلك له ، مع أنه كان في قلة من أصحابه ، وقتل من زبيد نحو سبعين رجلا ، منهم رومي ، وفرّ باقيهم هاربا فغنم منهم أموالا كثيرة يقال أنها ثلاثة آلاف بعير وغير ذلك ، ولم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة : شريفان من ذوي أبي نمي وعدوي وعبد ، ثم إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته وأعطاهم مالا وعاقدهم على مدة ، ثم نكث بعضهم قريبا « 4 » .
وفي ذي القعدة عادت الحسبة للشريف « 5 » ، فإنها كانت خرجت في العام الماضي للباش مغلباي .
وفي المحرم سنة أربع وسبعين غزا السيد محمد جماعة من العرب وقتل منهم قريب الثلاثين وغنم منهم إبلا وغنما كثيرا « 6 » .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 491 .
( 2 ) زبيد : هم بطن كبير من مسروح من حرب ، تسكن الساحل من جنوب جدة إلى ينبع ، وكانت فيهم إمارة حرب ، وتنقسم زبيد اليوم إلى العزرة زبيد الشام ، وزبيد الشيخ ، والصحاف ، وهم غير زبيد اليمن . ( معجم قبائل الحجاز ، معجم قبائل العرب ، قلب جزيرة العرب . فؤاد حمزة 143 ) .
( 3 ) رابغ : بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع على 155 كيلا من جدة شمالا و 190 كيلا من ينبع جنوبا . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 493 .
( 5 ) إتحاف الورى 4 : 494 .
( 6 ) إتحاف الورى 4 : 504 .