تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المقدسي ، وسمع منه الحديث . وسمع بمكة أبا عبد اللّه الحسين بن علي الطبري أبا مكتوم عيسى « 1 » بن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي . وكان يجاور بمكة كثيرا ، وولي عمارة الحرم ، وسمع من المشايخ المتأخرين ببغداد . وحدّث بشيء يسير . ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي في « الإجازات المترجمة » وقال : الحافظ العدل محمد بن أحمد بن يحيى بن حي العثمان الديباجي المقدسي . أصله من مكة ، وأقام ببيت المقدس وكتب الأحاديث بها وسمعها ، وهو من أولاد محمد الديباج بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان ، ومحمد الديباج أمه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، وإنما سمي الديباج لحسنه ؛ ولأن ديباجة وجهه كانت تشبه ديباجة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان يقال له : سمي النبي صلى اللّه عليه وسلّم وشبيهه وروع « 2 » الخليفة المقتول ظلما . ومن مسموعاته : « صحاح البخاري » ، سمعها من أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي عن أبيه عن الحموبي والمستملي والكشميهني عن الفربري ، وسمعه المقدسي أيضا من الفقيه أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، عن أبي الحسن علي بن موسى السمسار ، عن أبي زيد محمد بن أحمد الدوري ، عن الفربري رحمهم اللّه . مات الواعظ أبو عبد اللّه المقدسي العثماني يوم الأحد سابع عشري صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، ودفن من الغد يوم الاثنين بعد أن صلي عليه بجامع القصر ودفن بالوردية ، وكان الخلق متوفرا جدا ، وكان يوما
هامش
( 1 ) في الأصل : وأبا عيسى مكتوم . وانظر التقييد 1 : 392 ، وتكملة الإكمال 2 : 646 . ( 2 ) كذا في الأصل . ولعلها : وورع .