المقدسي ، وسمع منه الحديث .
وسمع بمكة أبا عبد اللّه الحسين بن علي الطبري أبا مكتوم عيسى « 1 » بن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي .
وكان يجاور بمكة كثيرا ، وولي عمارة الحرم ، وسمع من المشايخ المتأخرين ببغداد .
وحدّث بشيء يسير .
ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي في « الإجازات المترجمة » وقال :
الحافظ العدل محمد بن أحمد بن يحيى بن حي العثمان الديباجي المقدسي .
أصله من مكة ، وأقام ببيت المقدس وكتب الأحاديث بها وسمعها ، وهو من أولاد محمد الديباج بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان بن عفان ، ومحمد الديباج أمه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، وإنما سمي الديباج لحسنه ؛ ولأن ديباجة وجهه كانت تشبه ديباجة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان يقال له : سمي النبي صلى اللّه عليه وسلّم وشبيهه وروع « 2 » الخليفة المقتول ظلما .
ومن مسموعاته : « صحاح البخاري » ، سمعها من أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي عن أبيه عن الحموبي والمستملي والكشميهني عن الفربري ، وسمعه المقدسي أيضا من الفقيه أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، عن أبي الحسن علي بن موسى السمسار ، عن أبي زيد محمد بن أحمد الدوري ، عن الفربري رحمهم اللّه .
مات الواعظ أبو عبد اللّه المقدسي العثماني يوم الأحد سابع عشري صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، ودفن من الغد يوم الاثنين بعد أن صلي عليه بجامع القصر ودفن بالوردية ، وكان الخلق متوفرا جدا ، وكان يوما
هامش
( 1 ) في الأصل : وأبا عيسى مكتوم . وانظر التقييد 1 : 392 ، وتكملة الإكمال 2 : 646 .
( 2 ) كذا في الأصل . ولعلها : وورع .