حزت الكمال نهاية التقريب * بصنعة وافت لكل عجيب
صيغت من أصلين عزيزين هما * في غاية التذهيب للتهذيب
إن قيل فيها التبر قل تهذيبها * بل قل وفيها ذهب التذهيب
لا تعجبن لمحاسن وفوائد * بل في الفرائد مثل رمل كثيب
هذه صناعة بارز ومبرّز * علامة بالغر غير مريب
فرد أصيل أوحد ومفضل * على بعيد في الورى وقريب
فحل غدا كالفهد في مطلوبه * لقنّاص شاردة وكل غريب
نصب الشراك لرفعه ولجره * فالنصب جر الرفع للتقريب
إن قيل كل الصيد في جوف الفرا * طيبا فعند الفهد جل الطيب
صيد الملوك أرانب وثعالب * وقناص هذا الفهد للتضبيب
فلقد أجاد وقد أفاد بنصه * وبفصه المنظوم للترتيب
كمل النصاب به أصاب برصفه * وبرصه المعقود للتلبيب
فهو التقي الكامل الحبر الذي * أزهى على أقرانه بنصيب
فاللّه يشكر سعيه ويديمه * ويزيده من فيضه المشحوب
نفعا لإسلام وحفظ مآثر * في خير أرض اللّه بالترحيب
رب استجب وأنعم وزد وانجد وجد * وأجبر فأنت جابر القلوب
يا رب واقض حاجه وحاجنا * وافرج فأنت فارج الكروب
وصل وأصل بالسلام محمدا * ما لاح نجم أو دنا لغروب
والآل والأصحاب طرا ثم من * تلاهم بالحق والتصويب
« 34 » - محمد بن أحمد ابن الضياء القرشي العمري الحنفي .
أخو الثلاثة قبله .
القاضي جمال الدين أبو الوفاء .
هامش
( 34 ) - جمال الدين ابن الضياء ( 796 - 844 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 7 : 86 .