المعالي محمد بن يحيى « 1 » وجمال الإسلام بن المسلم « 2 » وأبا الفتح نصر اللّه المصيصي « 3 » وهبة اللّه بن طاووس « 4 » وأبا القاسم بن البحر وأبا سعد السمعاني وخلقا كثيرا . وأجاز له عامة مشايخ خراسان الذين لقيهم أبوه في سنة ثلاثين منهم : زاهر الشحامي « 5 » أبو عبد اللّه الفراوي « 6 » وهبة اللّه السيدي « 7 » ، وأجاز له القاضي أبو بكر الأنصاري « 8 » قاضي المارستان وجماعة من بغداد وكان محدثا فهما ثقة ، حسن المعرفة ، شديد الورع ، كريم النفس ، مكرما للغرباء ، ذا أنسة لمن يقرأ عليه ، وخطه وحش لكنه كتب الكثير وكتب تاريخ أبيه يعني الثمانين المجلدة مرتين وصنف وشرح وعني بالكتابة والمطالعة فبالغ إلى الغاية ، وكان ظريفا كثير المزاح ، وقال المفسر النسابة كان : أحب ما إليه المزاح .
وقال ابن نقطة « 9 » : هو ثقة إلا أن خطه لا يشبه خط أهل الضبط وقال الحافظ عبد العظيم : قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي « 10 » أقول : حدثنا القاسم ابن علي الحافظ بالكسر نسبة إلى والده فقال : بالضم ، فاني اجتمعت به في المدينة فأملى عليّ أحاديث من حفظه ثم سيّر إلى الأصل فقابلتها فوجدتها كما أملاها وفي بعض هذا يطلق عليه الحفظ .
قال الذهبي : وليس هذا هو الحفظ العرفي ، وقد صنف كتاب ( المستقصى في فضائل المسجد الأقصى ) وكتاب ( الجهاد ) . وأملى مجالس ، وكان يتعصب لمذهب الأشعري ويبالغ من غير أن يحققه ، وقد خلف أباه في إسماع الحديث بالجامع وولي بعده دار الحديث النورية ولم يتناول من معلومه شيئا بل جعله مرصدا لمن يرد عليه من الطلبة . وقيل إنه لم يشرب من مائها ولا توضأ منه .
وسمع منه خلق كثير وحدث بمصر والشام وروى عنه أبو المواهب بن
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 4 : 116 .
( 2 ) شذرات الذهب 4 : 102 .
( 3 ) شذرات الذهب 4 : 131 .
( 4 ) شذرات الذهب 4 : 114 .
( 5 ) شذرات الذهب 4 : 102 .
( 6 ) شذرات الذهب 4 : 96 .
( 7 ) شذرات الذهب 4 : 103 .
( 8 ) شذرات الذهب 4 : 108 .
( 9 ) شذرات الذهب 5 : 133 .
( 10 ) شذرات الذهب 6 : 153 .