تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدارس في تاريخ المدارس — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الوزير مؤيد الدين أبي المعالي أسعد بن العميد أبي يعلى حمزة بن أسد ابن علي بن محمد التميمي الدمشقي ابن القلانسي . أحد رؤساء دمشق الكبار ، ولد سنة تسع وأربعين وستمائة ، وسمع الحديث من جماعة ورواه . قال الحافظ ابن كثير في سنة تسع وعشرين وسبعمائة : وسمعنا عليه ، وله رياسة باذخة ، وأصالة كبيرة ، وأملاك هائلة كافية لما يحتاج إليه من أمور الدنيا ، ولم تزل معه صناعة الوظائف إلى أن ألزم بوكالة بيت السلطان ثم بالوزارة في سنة عشرة ثم عزل . وقد صودر في بعض الأحيان . وكانت له مكارم على الخواص والكبار ، وله إحسان على الفقراء والمحتاجين ، ولم يزل معظما وجيها عند الدولة من النواب والملوك والأمراء وغيرهم إلى أن توفي ببستانه ليلة السبت سادس ذي الحجة وصلي عليه من الغد ودفن بتربته بسفح قاسيون ، وله في الصالحية رباط حسن بمئذنة وفيه دار حديث وبرّ وصدقة . وقال الذهبي في العبر : ومات الصاحب الأمجد رئيس الشام عز الدين حمزة بن المؤيد بن القلانسي الدمشقي في ذي الحجة يعني من سنة تسع وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة وأشهر ، وكان محتشما معظما متنعما ، عمل الوزارة وغيرها وروى عن البرهان وابن عبد الدائم انتهى . ولم أقف على أحد ممن ولي مشيختها رحمه اللّه تعالى .

19 - دار الحديث القوصية

بالقرب من الرحبة ورأيت بخط الأسدي دار الحديث القوصية ، وبها قبر واقفها القوصي وستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى في القوصية في الجامع الأموي بمدارس الشافعية . قال ابن كثير في تاريخه في سنة خمس وسبعمائة : وقع خبطة كبيرة وتشويش بدمشق بسبب غيبة نائب الشام في الصيد ، وطلب القاضي ابن صصري جماعة من أصحاب الشيخ ابن تيمية وعزر بعضهم . ثم اتفق أن الحافظ جمال الدين
الدارس في تاريخ المدارس — صفحة 72 | عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي / إبراهيم شمس الدين