أمور أربعة للملاحظة :
أولا : كانت هذه القبائل عدا القسم الحجازي ( قريش ) تضمّ عناصر شديدة البداوة سكان الخيام وبيوت الشعر أصحاب الإبل ( بنو دارم من تميم ) أو اليمانيين القدماء الذين كانوا مجاورين لهم من قبل ( طيء ) ثم العناصر نصف الرحالة التي كانت قد ائتلفت مع هذه الربوع قديما ( ربيعة نصف متنصّرة وأسد من الغرب والشمال الغربي ، وبكر من الشرق والجنوب الشرقي ) أو أولئك الذين قدموا من الجنوب الشرقي مع جموع من الإيرانيين ( بنو عبد القيس الذين جاؤوا من هجر ) وأخيرا العناصر العربية الجنوبية الأصلية وهم الذين نزحوا من اليمن وحضرموت وهؤلاء كانوا أكثر حضارة من غيرهم وكانوا قسمين :
1 - نصف متحضرة ( كندة وبجيلة ) .
2 - متحضرة حقا من سكان المدن والقرى اليمانية ( مذحج ، حمير ، همدان ) .
فهذه الأقوام سكان جنوب شبه جزيرة العرب أهل المدن والقرى الذين كانوا متمدنين تقريبا صاروا سببا لتحضر العنصر العربي في
هامش
- حزّ الشفار ) نهج البلاغة شرح محمد عبده الجزء الثاني ص 227 و 228 .
هذا وكانت الأنصار من الأوس والخزرج جميعهم معه في صفين وغير صفين إلا ثلاثة نفر ( منهم اثنان كانا مع معاوية وهما النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد ) ( وواحد كان قد اعتزل القتال وهو محمد بن مسلمة ) . ( المترجم ) ولأجل التفصيل راجع كتابنا النبأ العظيم الجزء الأول الفصل الأول والجزء الثالث الفصل الثاني .