هذا عدا المدارس الابتدائية والمدارس التي لغير المسلمين وهي عديدة .
وليس في تاريخ حلب ما يدل على أنه كان فيها كما كان في دمشق دور للقرآن ، بل كان فيها دار القرآن الحبشية المنسوبة إلى أبي العشائر المطل شباكها على الجامع الكبير درس بها أبو الوفاء العرضي سنة ( 1071 ) .
وذكر ابن جبير في المئة السادسة أنه كان يتصل من الجانب الغربي من جامع حلب مدرسة للحنفية تناسب الجامع حسنا وإتقان صنعة ، فهما في الحسن روضة تجاور أخرى قال : وهذه المدرسة من أحفل ما شاهدناه من المدارس بناء وغرابة صنعة ، ومن أطرف ما يلحظ فيها أن جدارها القبلي مفتح كله بيوتا وغرفا وله طيقان يتصل بعضها ببعض ، وقد امتد بطول الجدار عريش كرم مثمر عنبا ، فحصل لكل طاق من تلك الطيقان قسطها من ذلك العنب متدليا أمامها فيمد الساكن فيها يده ويجتنيه متكئا دون كلفة ولا مشقة .
وللبلدة سوى هذه المدارس نحو أربع مدارس أو خمس . قلنا : ولعله يقصد بكلامه المدرسة الحلاوية العامرة إلى اليوم .
وقد درّس في هذه المدارس أجلة علماء الشهباء والوافدين عليها من الأئمة ، وكانت كمدارس دمشق والقدس تقرئ الطالب ما ينفعه في دينه ودنياه . ويقول منش : إن المدارس تكاثرت في حلب على عهد أولاد صلاح الدين وازدهرت معارفها وآدابها حتى بلغت أربعا وأربعين مدرسة أو تزيد ، ثلاث منها لعلوم الطب ولم يتعرض من كتبوا على مدارس حلب لوصف مدارس الطب .
( 257 ) « القرموطية » إنشاء عبد القادر بن قرموط سنة ( 882 ) جددها عبد الرحمن بن قرموط سنة ( 978 ) وهي الآن مكتب .
( 258 ) « الشاذلية » وقيل هي دار حديث قرب مسجد النحويين في سويقة الحجارين ، كانت ضيقة فتجددت قبليتها وبابها واستخرج منها دكانان .
( 259 ) « البولادية » في محلة باب المقام في الصف الشرقي من الجادة ، خربة يسكنها الفقراء .
( 260 ) مدرسة للشافعية هي تربة العلمي في محلة الدحديلة .
خطط الشام — صفحة 115
مساهمون: محمد كرد علي
ص١١٥