أنه عمل أبي الرجا وعبد اللّه بن يحيى .
( 235 ) « الطرنطائية » منسوبة إلى مجددها طرنطاي بن عبد اللّه الأمير سيف الدين نائب دمشق المتوفى سنة ( 792 ) وهي في آخر محلة باب النيرب ، جسيمة مكتوب على بابها كتابة حديثة بالاستناد إلى بعض الكتب : وقف هذين الجامع والمدرسة عفيف بن محمد شمس الدين سنة ( 785 ) ، وفيها رواقان وحجر وفوق الرواقين رواقان صغيران ووراء كل منهما خمس حجر وشمالي باب المدرسة باب قديم داخله دار يظهر أنها خانقاه تابع للمدرسة .
وكان في حلب داران للحديث أنشأهما الملك العادل وخمس دور تعد من مدارس المالكية والحنابلة :
( 236 ) الأولى أنشأها القاضي ابن شداد .
( 237 ) والثانية أنشأها مجد الدين بن الداية .
( 238 ) والثالثة أنشأها بدر الدين الأسدي .
( 239 ) والرابعة أنشأتها أم الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود .
( 240 ) والخامسة أنشأها الصاحب مؤيد الدين إبراهيم بن يوسف القفطي كانت تعرف بالفردوس .
هذا ما رواه ابن الشحنة عن ابن شداد وغيره في مدارس حلب الشهباء .
وأنت ترى أنها من هذا القبيل تعد ثانية دمشق . وأن مدارسها على الأكثر نشأت في الدولتين النورية والصلاحية أو عمرت بأيدي الأمراء والأميرات ، ولم يكتب لها البقاء كلها لأنها عمل أفراد كما قلنا . ولولا ذلك لكانت أقرب إلى مقاومة الحوادث . وهذا من جملة آفات هذا الشرق التعس . وأكثر هذه المدارس مما بدأ فيه الخراب في أيام العثمانيين كما هو الحال في مدارس دمشق وقد جاء في تقويم سنة 1332 أن في الشهباء ( 32 ) مدرسة ، وما نظن العامر منها يتجاوز العشر وقد أنشئت فيها على عهد العثمانيين .
( 241 ) « العثمانية » أنشأها أحد ولاة حلب في القرن العاشر وما زالت عامرة يسكنها الطلبة .
( 242 ) « الشعبانية » .
خطط الشام — صفحة 113
مساهمون: محمد كرد علي
ص١١٣