تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومؤرخا واقعة دخول السكبانية مع ابن جانبولاذ إلى دمشق في أوائل سنة ست عشرة بعد الألف نقلها في التذكرة الكمالية .
دخل الشام جيوش * كجمال قد رغوا كل كردي غبي * بهم الناس لغوا ودروز ولئام * لمقال ما صغوا نهبوا الشام وآذوا * وعلى الناس بغوا نهبوها في جمادى * أفحشوا أرخ طغوا
( 1016 ) ولم تقتصر فتنة ابن جانبولاذ على دمشق وحلب بل تناولت بعلبك والبقاع وطرابلس وغيرها . قال النجم الغزي : إن كافلي الشام وطرابلس دخلا على أهل حماة وحمص وأمرا أهلهما بإخلاء المدينتين وكان ابن جانبولاذ في أثرهما ، فدخل هو وعساكره حماة وحمص ونهبوهما ونهبوا قراهما ، واتفق كيوان رئيس سرية دمشق مع ابن معن على العصيان وعلى مساعدة ابن جانبولاذ ، فذهبا إليه واجتمعا به في الجون بالقرب من نهر البارد ، فاستولوا على حماة وحمص وعكار وجبلة واللاذقية والحصن وطرابلس وغزير وبيروت ، ثم اجتمع ابن جانبولاذ وابن معن وكيوان وحاصروا دمشق على ما تقدم قال : وكان الأمر مهولا واجتمع أكثر الناس بدمشق . وقال ابن المقار في حوادث ( 1016 ) : إنه ظهرت طائفة من الخوارج يقال لهم السيمانية أظهروا في الأرض أنواع الفساد ، وحدث بين أمراء الشام حروب وفتن عظيمة عم فيها النهب وخربت أكثر البلاد . ومن الأحداث في تلك الأيام ما رواه مؤرخو لبنان في حوادث سنة ( 1016 ) من أن الجند المشتى « قيشلق » السلطاني تفرق على البلدان من حلب إلى الشوف ، وكان عدده نحو أربع كرات والكرة مئة ألف . كذا قالوا وكانت الناس في ضيق عظيم من الغلاء ومن الضرائب التي كانت على الضياع والأديار . ووقع في زمن تولية كوجك سنان باشا دمشق وكان يتولاها سنة ( 1017 ) أن فرقة من عرب آل جبار المعروفين بأولاد أبي ريشة نفروا من العراق فوصلوا إلى تدمر ، وانضم إليهم قوم من طائفة السكبانية المنهزمين من وقعة علي بن