تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
خلع الكامل شعبان وأجلسوا مكانه أخاه المظفر أمير حاج ، وسلموا إليه أخاه الكامل فكان آخر العهد به ، وكان هذا الكامل شعبان سيئ التصرف يولي المناصب غير أهلها بالبذل ، ويعزلهم عن قريب ببذل غيرهم ، وكان يقول عن نفسه أنا ثعبان لا شعبان . وفي سنة ( 748 ) سافر ناصر الدين بن المحسني بعسكر من حلب لتسكين فتنة ببلد شيزر بين العرب والأكراد قتل فيها من الأكراد نحو خمسمائة نفس . وفيها عزمت الأرمن على نكبة اياس ، فأوقع بهم أمير اياس محمد بن داود الشيباني ، وقتل من الأرمن خلقا وأسر خلقا ، وأحضرت الرؤوس والأسرى إلى حلب واقتتل سيف الدين بن فضل أمير العرب وأتباعه مع أحمد فياض من الأمراء في جمع عظيم قرب سلمية فانكسر سيف الدين ونهبت أمواله ، وجرى على المعرة وحماة وغيرهما من العرب أصحاب سيف وأحمد فياض من النهب وقطع الطرق ما لا يوصف ، وكانت هذه الحرب ضربة قاضية على بادية حماة فطفق البدو ينهبون القرى ، ويغيرون على حماة والمعرة ففر الفلاحون ودرست القرى . وفي هذه السنة قتل السلطان الملك المظفر أمير حاج بمصر وأقيم مكانه أخوه الناصر حسن ، وكان الملك المظفر قد أهلك أخاه الأشرف كجك وفتك بالأمراء وقتل من أعيانهم نحو أربعين أميرا .

أحداث وكوائن وعصيان ومخامرات :

ومن الأحداث أن نائب الشام يلبغا اليحياوي هرب فتبعه جماعة من عسكر دمشق فتقاتل معهم فقتل . وفي مصر سنة ( 750 ) دخل جبغا نائب طرابلس مدينة دمشق في جماعة كثيرة ، وكان أرغون شاه نائب الشام مقيما بالقصر الأبلق فدخل عليه الأمير جبغا وهو نائم بين عياله وقبضه ، فلما أصبح الصباح طلب جبغا القضاة والأمراء بدمشق وأخرج لهم مرسوم السلطان بالقبض على أرغون شاه فسكن ما كان بين الناس من الاضطراب ، وظنوا أن ذلك صحيح فسجنه واحتاط على موجوده ، ثم وجدوا أرغون شاه مذبوحا في السجن فشاع بأن ذلك من فعل جبغا فوثب عليه عسكر دمشق وحاربوه فهرب فلم يتبعه أحد من العسكر وخافوا عقبى ذلك ، وكاتب أمراء دمشق