تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شمس الدين سنقر الرومي فأمنت بلاد حلب وعادت إلى الصلاح بعد إفساد المغول فيها ، ثم أوعز إلى صاحب حماة وصاحب حمص وسنقر الرومي أن يسيروا إلى أنطاكية للإغارة عليها ، فساروا إليها ونهبوها ولم يتيسر لهم فتحها . وقبض الظاهر على نائبه بدمشق علاء الدين طيبرس الوزيري وكان رديء السيرة في أهل دمشق حتى نزح عنها جماعة كثيرة من ظلمه ، وقتل الظاهر صاحب الكرك المغيث بتهمة أنه كتب إلى التتر يطمعهم في ملك مصر والشام وقيل : لأنه أكره امرأة الملك الظاهر لما قبض المغيث على البحرية وأرسلهم إلى الناصر يوسف صاحب دمشق ، وهرب الظاهر وبقيت امرأته في الكرك ، فانتقم الظاهر منه بأن أسلمه إلى زوجته في قلعة الجبل بمصر وأمرت جواريها فقتلته بالقباقيب . وفي سنة ( 661 ) أرسل الظاهر وهو نازل على الطور عسكرا هدموا كنيسة الناصرة وأغاروا على عكا فغنموا وعادوا ، ثم ركب الظاهر بنفسه وأغار ثانية على عكا وهدم برجا كان خارج البلد . وأغار صاحب سيس على العمق والمعرة وسرمين والفوعة . ومات هذه السنة الملك الأشرف صاحب حمص وكان آخر من ملكها من بيت شيركوه فانقرض بموته ملكهم ، وأولهم شيركوه بن شاذي . وكانت بقيت في أيدي الإسماعيلية إلى آخر سنة ( 662 ) ثمان قلاع بالشام وهي الكهف والعليقة والقدموس والخوابي والمينقة ومصياف والرصافة والقليعة . وروى ابن ميسر أن التتر لما ملكوا الشام سلموا إليهم أربع قلاع ، فلما كسرهم قطز عادت الأربع قلاع إليهم فتسلمها رئيسهم وقتل أصحابه الذين سلموها للتتر قال : وكان الضرر على المسلمين وملوكهم منذ خرج ابن صباح وإلى سنة بضع وعشرين وستمائة عظيما . وقد استخدمهم الظاهر في قتل صاحب مرقبة والأمير ادوارد من أمراء انكلترا . وفي سنة ( 663 ) سار الملك الظاهر من مصر ونازل قيسارية وضايقها وفتحها من الفرنج وأمر بها فهدمت ، ثم سار إلى أرسوف ونازلها وفتحها وفتح القليعات ( 664 ) وحلبا وعرقة ونزل على صفد وضايقها وفتحها ثم قتل أهلها عن آخرهم . وجهز عسكرا ضخما من دمشق وقدم عليهم المنصور صاحب حماة وأمرهم بالمسير إلى عمالة الأرمن فانهزموا وأسر ابنان لصاحبهم وامتلأت
خطط الشام — صفحة 112 | محمد كرد علي