تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفي هذه السنة تسلمت نواب المنصور صاحب حماة سلمية وانتزعوها من صاحب حمص وفي سنة ( 642 ) اجتمعت الفرنج من بلاد الشقيف وبلاد عامل وقصدوا وادي التيم فجمع الأمير عامر الشهابي عساكره وفرسان عشيرته ونهض لملتقاهم ، واستنجد بالأمير عبد اللّه المعنى فجمع أهالي الشوف وسار لنجدة الأمير عامر ، والتقى الجمعان في مرج الخيام وصدمتهم الفرنج ودام القتال ثلاثة أيام ، وهلك من الفريقين خلق كثير وفي اليوم الرابع هجمت عساكر آل معن وآل شهاب على الفرنج فنكسوا أعلامهم وولوا مدبرين ، عظمت بعد ذلك إمارة الأمير عامر واشتهرت صولته وأخذ قطائع في البقاع وأنشأ فيها مغارات عديدة . وفي سنة ( 644 ) اتفق الحلبيون والمنصور صاحب حمص وصاروا مع الصالح أيوب وقصدوا الخوارزمية فرحلت الخوارزمية عن دمشق وساروا نحو الحلبيين وصاحب حمص ، والتقوا على بحيرة قدس فانهزمت الخوارزمية هزيمة قبيحة تشتّت شملهم بعدها ، ومضت طائفة من الخوارزمية إلى التتر وصاروا معهم وانقطع منهم جماعة وتفرقوا في الشام وخدموا به . ورحل حسام الدين الهذباني بمن عنده من العسكر بدمشق ، ونازل بعلبك وبها أولاد الصالح إسماعيل وحاصرها وتسلمها بالأمان ، وحمل أولاد الصالح إسماعيل إلى الصالح أيوب بديار مصر فاعتقلوا هناك ، وكذلك بعث بأمين الدولة وزير الصالح إسماعيل فاعتقل ، فلم يبق في دمشق وعملها من يدفع عنها ، فأرسل صاحب مصر عسكرا مع يوسف ابن الشيخ إلى الناصر داود صاحب الكرك فاستولى فخر الدين على بلاده وحاصر الكرك وخرب ضياعها وضعف الناصر ولم يبق بيده غير الكرك ، وصادف وفاة صاحب عجلون سيف الدين بن قليج فتسلم الملك الصالح أيوب عجلون أيضا . وفتح ( 645 ) ابن الشيخ قلعتي عسقلان وطبرية بعد محاصرتهما مدة وكان عمّرها الفرنج بعد استيلائهم عليهما سنة ( 641 ) . وسلم الأشرف صاحب حمص قلعة شميميس للملك الصالح أيوب فعظم ذلك على الحلبيين لئلا يحصل الطمع للصالح في ملك باقي الشام . وفي سنة ( 646 ) أرسل الناصر صاحب حلب عسكرا مع شمس الدين لولو الأرمني فحاصروا الأشرف بحمص فسلمهم إياها ،
خطط الشام — صفحة 100 | محمد كرد علي