هذه البسيطة ، أشهد لو كانت سورة لقرنت بها حذقة « 353 » الإطعام ، أو يوما لكانت عيدا في الأيّام تبعث لها بالسلام مدينة السلام ، وتلقى لها يد الاستسلام ، محاسن بلاد الإسلام . أي دار ، وقطب مدار ، وهالة إبدار ، وكنز تحت جدار ، قصبتها مضاعفة الأسوار ، مصاحبة السنين محالفة للأدوار ، قد برزت في أكمل الأوضاع وأجمل الأطوار ، كرسيّ ملك عتيق ومدرج مسك فتيق ، وإيوان أكاسره ، ومرقب عقاب كاسره ، ومجلى فاتنة خاسره ، وصفقة غير خاسره ، فحماها منيع حريز ، وديوانها ذهب إبريز ، ومذهب فخارها له على الأماكن تبريز ، إلى مدينة تبريز ، وحلل ديباجها البدائع ذات تطريز . اضطبنت دار الأسطول ، وساوقت البحر بالطول ، وأسندت إلى جبل الرحمة ظهرها ، واستقبلت ملعبها ونهرها ، ونشقت وردها الأرج وزهرها ، وعرفت قدرها ، فأعلت مهرها ، وفتحت جفنها على الجفن غير الغضيض ، والعالم الثاني ما بين الأوج إلى الحضيض . دار العجائب المصنوعة ، والفواكه غير المقطوعة ولا الممنوعة ، حيث الأواني تلقي لها يد الغلب ، صنائع حلب ، والحلل التي تلحّ صنعاء فيها بالطلب ، وتدعو إلى الجلب ، إلى الدست الرهيف ذي الورق الهيف . وكفى برمّانها حقاق ياقوت ، وأمير قوت ، وزائرا غير ممقوت . إلى المؤاساة ، وتعدد الأساة ، وإطعام الجائع والمساهمة في الفجائع ، وأي خلق أسرى من استخلاص الأسرى ، تبرز منهم المخدّرة حسري ، سامحة بسواريها ولو كانا سواري كسرى ، إلى المقبرة التي تسرح بها العين ، ويستهان في ترويض روضاتها العين . إلى غللها « 354 » المحكمة البنيان ، الماثلة كنجوم السماء للعيان ، وافتراض سكناها أو أن العصير على الأعيان ، ووفور أولي المعارف والأديان .
وأحسن الشعر مما أنت قائله * بيت يقال إذا أنشدته صدقا
هامش
- ج 1 ، ص 186 ) والحميري في الروض المعطار ص 177 - 179 ، وياقوت في معجم البلدان ص 367 ) انظر كذلك( Guillen Robles : Malaga musulmana )وما كتبه ليفي برفنسال عن هذه المدينة في( Enc . ISl . p . 199 - 200 )( 353 ) الحذقة هي الاحتفال بإتمام الصبي قراءة القرآن
( 354 ) لعل الغلل هنا المباني الريفية التي يلجأ إليها الأهالي لجمع العنب