ومضى وخلّف في فؤادي لوعة * تركته موقوتا على أوجاعه
لم استتم سلامه لقدومه « 243 » * حتى ابتدأت عناقه لوداعه
وانصرفنا « 244 » وعروشها تتعلق بأذيالنا ، ومخاضات « 245 » واديها تعترض صدور رجالنا « 246 » ، ورياحها تدافعنا « 247 » عن المسير ومعالمها تقنع من إلمامنا ولو باليسير .
واستقبلنا وادي بجّانه « 248 » وما أدراك ما هو ، النهر السيّال ، والغصن الميّاد الميّال ، والأفياء والظلال .
المسك ما فتّ في جنباته ، والسندس ما حاكته يد جناته ، نعمة واسعة ، وماجدة جامعة أزرت بالغوطتين زياتينه وأعنابه وسخرت بشعب بوان شعائبه بحيث لا تبدو « 249 » للشمس آيات « 250 » ولا تتأتى للحرباء حيّات « 251 » . والريح تلوى أعطاف غصون البان على أرداف الكتان « 252 » ، وتجاذب عرايش « 253 » الخمائل ، فضول « 254 » الغلائل ، إلى مرشانة « 255 » وهي الكوكب الأعلى ، والأشهب المحلّى ، والصباح إذا تجلّى ، والعروس على المنصّة تجلى ، وبها حلّت
هامش
( 243 ) ورد في ( ا ) ، لم يستتم عناقه لقدومه ، ويبدو أن ما ورد في نسخة ( ب ) أحسن
( 244 ) في ( ا ) وسرنا
( 245 ) في ( ب ) ومخاضة
( 246 ) رحالنا
( 247 ) في ( ب ) تتدافع
( 248 ) بجانه ،Pechinaقرية ساحلية في شمال المريه بنحو 10 ك . م انظر ما كتبه عنها ليفي بروفنسال فيEnc . Isl . III P . 1109راجع كذلك ( الروضا لمعطار ص 37 - 39 ) .
( 249 ) في ( ا ) تبدوا
( 250 ) في ( ب ) ايّاة وهي أصح ، أي النور .
( 251 ) في ( ب ) حياة ، وهي أصح .
( 252 ) في ( ب ) الكثبان
( 253 ) في ( ب ) عن أنس
( 254 ) في ( ب ) فصول
( 255 )Marchenaمرشانة أو مرسانه ، حصن حصين في مقاطعة المرية ، وهناك حصن آخر بهذا الاسم في مقاطعة إشبيلية جنوب شرق قرمونه . انظر ( الروض المعطار ص 218 حاشية 3 )