الكبار ، والمشاهدة « 231 » التي تغني عن الأخبار ، أشرقت العدو بريقه ، وسطت بفريقه ، وأخذت عليه فيها يد الله ثنايا طريقه ، وخصّ المولى أيّده الله قائدها بتشريفه « 232 » وترفيعه ، وتناول بيده الكريمة من صنيعه ، في مجلس احتفى « 233 » واحتفل ، وفي حلل الكمال رفل ، وأخذت مجالسها الخاصة والكبراء « 234 » وأنشد الشعراء « 235 » ، فكان « 236 » مقاما جليلا وعلى الهمم العربيّة والشيم الملوكية دليلا .
وكان الرحيل عن تلك المدينة لا عن ملال ، ولا عن « 237 » ذم « 238 » خلال ، ولكن مقام بلغ أمدا « 239 » ، ورحلة انتهت إلى مدى « 240 » .
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوم « 241 » له يوم الترحل خامس
فيالها من خمسة علّقها الدهر تميمة على نحره ، وأثبتها معوذة في قرآن فخره . كانت لياليها معطّرة النواسم ، وأيامها كأيام المواسم .
وثنينا الأعنّة إلى الإياب ، وصرفنا إلى أوطاننا صدور الركاب ، فكم من قلب لرحيلنا وجب ، لما استقل ووجب ، ودمع لوداعنا عظم انسكابه ، لما رمت للبين ركابه ، وصبر أصبح من قبيل « 242 » المحال عند زمّ الرحال ، وإلف أنشد بلسان النطق والحال :
هامش
- إله إلا الله ، نغّص علينا كل شيء حتى الموت ! ( ابن بسّام : الذخيرة ج 2 ، ق 1 ، ص 236 ) انظر كذلك( Antonio Prietoy Vives : Los Reyes de Taifas Madrid 1926( 231 ) في ( ب ) والمشاهد
( 232 ) في ( ا ) بتسريفه
( 233 ) في ( ا ) احتفا
( 234 ) في ( ب ) والكبرى وفي ( ا ) الكبرا ولعلّه يريد الكبراء
( 235 ) في ( ا ) وأنشدت الشعرا
( 236 ) في ( ب ) وكان
( 237 ) ساقطة في ( ب )
( 238 ) في ( ا ) دم
( 239 ) في ( ب ) أمد
( 240 ) في ( ب ) أمد
( 241 ) لعلّ صحّتها ويوما
( 242 ) في ( ا ) قبيح